الدمازين – السودان الآن
يواجه آلاف النساء الحوامل والنازحات في ولاية النيل الأزرق صعوبات متزايدة في الحصول على خدمات الرعاية الصحية، في ظل استمرار القتال وتضرر البنية التحتية والفيضانات ونقص تمويل الخدمات الصحية، وفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسكان.
وقال الصندوق إن القتال العنيف بين يناير ومايو 2026 أدى إلى نزوح عشرات الآلاف في الولاية، معظمهم من النساء والأطفال، فيما أصبحت الرعاية الصحية الأساسية بعيدة المنال بالنسبة لكثير من النازحين في المخيمات المكتظة.
ونقل صندوق الأمم المتحدة للسكان عن القابلة سعيدة، وهي من مدينة بوت، قولها إن بعض النساء اضطررن إلى الولادة أثناء رحلة النزوح، مشيرة إلى أن القابلات المدربات قدمن لهن المساعدة الطارئة والدعم اللازم، وحذرت من مخاطر النزيف الحاد التي كان يمكن أن تهدد حياة الأمهات والأطفال.
وتعمل سعيدة حالياً في عيادة صحية متنقلة يدعمها صندوق الأمم المتحدة للسكان داخل مخيم الكرامة 3 للنازحين في الدمازين، بعد أن اضطرت هي نفسها إلى النزوح من منزلها عام 2024. وهي واحدة من 15 قابلة نشرهن الصندوق ضمن مبادرة لتدريب وتوظيف العاملات الصحيات في المناطق الأكثر احتياجاً.
وفي المخيم، تتابع القابلات النساء الحوامل وتقدمن خدمات الرعاية قبل الولادة وبعدها، كما يحددن الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي وإحالتها إلى المستشفى.
وساعدت القابلات المدعومات من صندوق الأمم المتحدة للسكان، خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من نشرهن، في 140 ولادة آمنة، وقدمن رعاية المتابعة لأكثر من 700 امرأة حامل.
ويقدم الصندوق أيضاً إحالات إلى مستشفى الولادة في الدمازين لإجراء العمليات القيصرية، إلى جانب مساعدات نقدية وقسائم لدعم الحالات التي تتطلب رعاية متخصصة، فضلاً عن توفير غرفة عزل للنساء الحوامل المصابات بالتهاب الكبد الوبائي «E».
وأشار صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن موسم الأمطار يزيد صعوبة التنقل داخل مخيمات النزوح والوصول إلى المستشفيات، خصوصاً في حالات الطوارئ التوليدية.
وفي إطار توسيع الاستجابة، يعمل الصندوق، بدعم من حكومة النرويج، على تدريب 30 قابلة إضافية في ولاية النيل الأبيض و30 أخرى في ولاية شمال كردفان، لمواجهة الاحتياجات المتزايدة لخدمات الصحة الإنجابية وصحة الأمومة.
وقال الصندوق إنه يحتاج إلى 129.2 مليون دولار خلال عام 2026 للاستجابة للاحتياجات الحرجة المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية والعنف القائم على النوع الاجتماعي في السودان، لكنه لم يتلقَّ حتى أغسطس سوى نحو ثلث المبلغ المطلوب.