المالحة – حذّر مجلس تنسيق غرف طوارئ محلية المالحة بولاية شمال دارفور من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المحلية، جراء الجفاف وفشل الموسم الزراعي وانعدام المواد الغذائية والسيولة النقدية، مشيراً إلى أن الأزمة دفعت أعداداً كبيرة من السكان إلى النزوح من المناطق الشمالية بحثاً عن الغذاء والمأوى.

وقال المجلس، في نداء إنساني عاجل، إن المحلية تواجه تداعيات موجات جفاف قاسية، تفاقمت مع فشل الموسم الزراعي لهذا العام، ما ترك آلاف السكان عاجزين عن تأمين احتياجاتهم الغذائية وتوفير قوتهم اليومي من الحبوب.

وأضاف أن الأسواق المحلية تشهد انهياراً حاداً في أسعار الماشية، التي تمثل المصدر الأساسي لمعيشة السكان المعتمدين على الرعي والزراعة، بالتزامن مع انعدام شبه تام للسيولة النقدية، الأمر الذي أضعف القدرة الشرائية للأسر وزاد من صعوبة حصولها على الغذاء والاحتياجات الأساسية.

وأوضح المجلس أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية أدى إلى نزوح داخلي واسع من المناطق الشمالية بالمحلية، مع اضطرار أسر إلى مغادرة مناطقها بحثاً عن مأوى ومصادر للعيش.

وحذّر المجلس من أن الأزمة تجاوزت مرحلة الخطر، وباتت تهدد حياة السكان، خصوصاً الأسر النازحة التي تستقبل فصل الشتاء في العراء وتحت ظلال الأشجار، وسط نقص حاد في الغذاء وانعدام الوجبات اليومية.

وناشد المنظمات الدولية والمحلية والجهات الإغاثية التدخل العاجل لتوفير مساعدات منقذة للحياة، تشمل المواد الغذائية والطرود الإيوائية، والاستجابة لاحتياجات الأسر المتضررة والنازحة قبل تفاقم الأوضاع الإنسانية.

وتواجه مناطق واسعة في دارفور تحديات إنسانية متزايدة بفعل النزوح وتراجع مصادر الدخل ونقص الإمدادات الغذائية، فيما يزيد فشل الموسم الزراعي والجفاف من هشاشة المجتمعات التي تعتمد على الزراعة والرعي لتأمين معيشتها.