الخرطوم – صوت الهامش

أبرم السودان مع دولة جنوب السودان، الثلاثاء، اتفاقية لاستئناف إنتاج النفط في الحقول الشمالية بدولة الجنوب.

ونص الاتفاق على استعادة إنتاج مربع 5A ثارجاث، بالإضافة إلى إمداد المنشآت السودانية (محطة كوستي ، مصفاة الخرطوم) بخام عدار بالجنوب ومواصلة الإمداد – حسبما ذكرت وكالة (سونا) للأنباء.

وغطت بنود الاتفاقية تفاصيل عبور المواد والعاملين بحقول النفط للحدود بين البلدين، إضافة إلى الإجراءات الخاصة بضمانات الحركة بين البلدين للعاملين والأدوات والنفط.

وفي سياق متصل، رحّب وزير التجارة السوداني حاتم السر بإعلان رئيس الجمهورية عن فتح الحدود بين دولتي السودان وجنوب السودان أمام حركة الأفراد والتجارة بين البلدين.

واعتبر السر هذا القرار بمثابة دعم مهم لترسيخ السلام ولتمهيد الطريق لمعالجة الملفات العالقة، ولفتح آفاق تجارية واسعة وكبيرة بين البلدين، ولتيسير تبادل السلع والخدمات على أساس المصلحة المتبادلة.

وقال السر في تصريح صحفي اطلعت عليه (صوت الهامش) ، إننا ندعم جهود تحقيق السلام في دولة جنوب السودان، مما سيحقق التأثير الإيجابي على مستويات العلاقات الكلية.

وأوضح أنه أجرى اتصالا مع نظيره الجنوب سوداني، قائلا إنهما اتفقا على إشراك القطاع الخاص في البلدين والشروع الفوري في تنفيذ قرار فتح الحدود للتجارة وذلك تحقيقا للمصالح المشتركة بين الدولتين والشعبين.

تأتي تلك التحركات متزامنة مع مفاوضات مباشرة تحتضنها الخرطوم بين الفرقاء في جنوب السودان: متمثلين في الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك ماشار. وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للمفاوضات، الثلاثاء، حضور الرئيس السوداني عمر البشير الذي أعلن على الفور عن فتح الحدود أمام حركة الأفراد والتجارة بين البلدين.

ويعانى السودان من نقص حاد في العملة الأجنبية في الأشهر الأخيرة، مما أثر سلبا على الواردات وتسبب في اقتصار تداول الدولار إلى حد كبير على سوق سوداء في العملة الصعبة آخذة في النمو.

وتشير تقارير اقتصادية إلى أن خزانة البنك المركزي خاوية من النقد الأجنبي، في ظل فشل حكومة السودان في جلب مدخرات المغتربين وحصائل الصادرات.

وبحسب تقرير نشرته مجموعة الأزمات الدولية فبراير الماضي ، فإن الاقتصاد السوداني الذي وصل إلى أسوأ حالاته لا يزال يعاني بشدة من آثار خسارة ملايين الدولارات من عوائد البترول بعد استقلال جنوب السودان في 2011.