نيويورك – صوت الهامش
قرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع تمديد ولاية البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) حتى الـ 13 من يوليو 2018.
كما مدد المجلس تفويضه لليوناميد بعمل ما تقتضيه الحاجة لحماية المدنيين وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، وذلك عملا ببنود الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
إلى ذلك، حث المجلس بعثة اليوناميد على مواصلة ردْع أي تهديدات ضد البعثة وولايتها.
وجاء في نص القرار: “في ضوء استمرار تشكيل الوضع في السودان تهديدا للسلم والأمن الدولي، فقد قرر المجلس تمديد ولاية اليوناميد حتى الـ 13 من يوليو؛ وتمديد التفويض باتخاذ التحركات الضرورية ومواصلة ردع أي تهديدات للبعثة وولايتها؛ والإبقاء على المسألة قيد النظر.”
ومن المنتظر أن يجري مجلس الأمن الدولي اليوم السبت تصويتا على إعادة هيكلة وخفض حجم ونطاق عمليات اليوناميد.
وطمعًا في رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وسعيا نحو التطبيع الكامل مع الولايات المتحدة، وإلى ارتياد الأسواق العالمية، تزعم حكومة الخرطوم تحسّن الأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور وهو ما تنفيه الوقائع.
وتناشد العديد من المنظمات الحقوقية الدولية مجلس الأمن بعدم إجراء تخفيضات في بعثة اليوناميد التي تعتبر حائط الصد الوحيد الباقي للمستضعفين الدرافوريين أمام آلة الحرب التي توجهها إلى صدورهم حكومة الخرطوم عبر قواتها أو ميليشيات موالية لها.
وأكدت تقارير أنه وفي الفترة ما بين مارس ومايو 2018، اضطلعت قوات حكومية وميليشيات موالية للحكومة، لاسيما قوات الدعم السريع (الجنجويد) بشن هجمات على قرى وإحراقها في جنوب شرق جبل مرة في عمليات عسكرية ضد جيش تحرير السودان-فصيل عبد الواحد.
ونزح ما بين 12 – 20 ألف إنسان نتيجة لتلك الهجمات وهم الآن يعيشون في الكهوف في جبال منطقة جبل مرة في ضنك شديد وقد حيل بينهم وبين الحصول على مساعدات إنسانية.
ورغم مرور 15 عاما على بداية الصراع، ثمة أكثر من 1.5 مليون نازح في منطقة دارفور السودانية غير قادرين على العودة إلى ديارهم.