مرشنق – السودان الآن
قالت مصادر محلية إن مزارعين في محلية مرشنق بولاية جنوب دارفور اضطروا إلى حصاد محاصيلهم وهي لا تزال خضراء، بعد تعرض مزارعهم لدخول المواشي وإتلاف أجزاء من المحاصيل، وسط شكاوى من ضعف الحماية وعدم قدرة السلطات المحلية على وقف تعديات الرعاة.
وأفادت المصادر بأن دخول المواشي إلى المزارع تسبب في إفساد أجزاء من الموسم الزراعي، ما دفع مزارعين إلى التعجيل بالحصاد خشية تعرض ما تبقى من محاصيلهم للتلف، في وقت يعاني فيه الموسم الزراعي أصلاً من ظروف صعبة.
وبحسب إفادات محلية، فإن بعض الرعاة يدخلون مواشيهم إلى المزارع بالقوة، رغم الشكاوى المتكررة من المزارعين، فيما يقول متضررون إنهم لا يجدون حماية كافية تحول دون تكرار هذه الاعتداءات.
وتأتي التطورات وسط شكاوى سابقة في مرشنق من دخول قطعان الإبل والأبقار إلى المزارع وإتلاف المحاصيل، مع إفادات عن تقديم مزارعين بلاغات للسلطات دون تدخل كافٍ، بحسب تقارير محلية.
كما تحدثت إفادات في سبتمبر عن عشرات البلاغات التي قُيدت بشأن دخول المواشي إلى المزارع، وسط مطالب بتطبيق مخرجات مؤتمرات محلية سابقة نصت على فتح مسارات للرعي والفصل بين الرعاة والمزارعين وتعويض المتضررين.
وقال أحد المسؤولين في الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بالمحلية، وفق المصادر المحلية، إنه لا يستطيع التعامل مع الرعاة، وإن على المتضررين التوجه إلى نيالا وفتح بلاغات، وهو ما أثار استياءً بين المزارعين الذين يرون أن معالجة النزاع داخل المحلية وحماية مزارعهم يجب أن تكون من مسؤولية السلطات القائمة هناك.
وتشير تقارير سابقة إلى أن مشكلة الرعي داخل المزارع في مرشنق تفاقمت مع شح الأمطار وانعدام المراعي، ما يدفع بعض أصحاب المواشي إلى الاقتراب من الأراضي الزراعية، فيما أشار أحد قادة الإدارة الأهلية إلى استخدام السلاح في بعض حالات دخول المواشي إلى المزارع، وتحدث عن عدم وجود قوة كافية للتدخل.
وتزيد هذه التطورات من الضغوط على المزارعين في دارفور، حيث يتزامن النزاع بين الرعاة والمزارعين مع تراجع الأمطار واضطراب الموسم الزراعي.
وحذرت تقارير متخصصة من أن ضعف الإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليف الغذاء وتراجع القدرة الشرائية قد يزيدان من مخاطر انعدام الأمن الغذائي في الإقليم، خصوصاً مع استمرار الحرب وتعطل سبل كسب العيش.
ولم يتسنَّ لـ«السودان الآن» التحقق بصورة مستقلة من ملكية المواشي التي دخلت المزارع، أو من صحة ما يقال عن ارتباط بعضها بمسؤولين في الإدارة المدنية، كما لم يتسنَّ الحصول على تعليق من الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بشأن شكاوى المزارعين.