القاهرة _ صوت الهامش

استنكرت مصر، السبت، استطلاع رأي أجرته قناة (روسيا اليوم) التي تمولها الحكومة الروسية، حول تبعية منطقة حلايب وشلاتين الحدودية المتنازع عليها بين مصر والسودان.

وقال بيان عن وزارة الخارجية المصرية إن استطلاع (روسيا اليوم) الإلكتروني أمس “سلوك غير مقبول”. وكشفت الوزارة عن تواصلها مع مسؤولين روس حول القضية، مطالبة بتوضيح “عاجل” – حسبما ذكرت وكالة (أسوشيتد برس).

وأوضح البيان أن وزير الخارجية سامح شكري ألغى مقابلة كانت مقررة السبت مع (روسيا اليوم).

وكشف المتحدث عن وزارة الخارجية، أحمد أبو زيد، أن شكري قرر إلغاء حوار كان مقرراً أن تجريه معه (روسيا اليوم) صباح السبت بمناسبة انعقاد اجتماعات وزراء الخارجية والدفاع بين مصر وروسيا (صيغة 2+2) في موسكو بعد غد الاثنين وذلك على خلفية الاستطلاع المشار إليه.

وتسبب النزاع الطويل على الحدود بين مصر والسودان في إشعال التوتر بين البلدين على مدار سنوات، حيث تجدد الخرطوم مطالبها بتبعية منطقة حدودية تسيطر عليها مصر.

واستدعت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، والتي تشرف على الإعلام الخارجي، ممثلين عن (روسيا اليوم)، قائلة في بيان لها إن استطلاع الرأي يقوض السيادة المصرية.

وأدانت الهيئة استطلاع الرأي الخاص بـ(روسيا اليوم)، ووصفته بأنه “مسيء ومستفز للحقائق الثابتة والعلاقات الراسخة بين الدول الشقيقة والصديقة”.

وتعد قضية مثلث “حلايب وشلاتين” ضمن القضايا الشائكة بين مصر والسودان الذي يطالب بالتفاوض المباشر بشأن المنطقتين أو قبول مصر للتحكيم الدولي بشأنها.

وترفض مصر التفاوض حول المنطقة الحدودية، مؤكدة أن حلايب وشلاتين تخضع للسيادة المصرية.

من جانبها، أعربت قناة (روسيا اليوم) عن أسفها لما سببه الاستطلاع من استياء لدى الجانب المصري، موضحة أن الغرض منه لم يكن الإساءة لمصر، ولا التشكيك في وحدة أراضيها، بقدر ما هو شكل إعلامي معمول به في تناول قضايا وملفات الساعة.

وأكدت القناة الالتزام بقواعد الموضوعية والحياد مع جميع المواضيع الإخبارية، مشددة على أن نتائج التصويت المذكور لا تعبر عن رأيها بل عن رأي المشاركين فيه لحظة التصويت.

يذكر أن نتائج الاستطلاع جاءت لصالح السودان؛ حيث اعتبر 54% أن «حلايب أرض سودانية»، في حين صوّت 46% من المشاركين البالغ عددهم نحو 75 ألف شخص، لصالح تبعيّتها إلى مصر.