كسلا – السودان الآن – محمد عثمان

شهدت جهود احتواء التوتر بين قبيلتي البشاريين والرشايدة بشرق السودان تقدماً بعد التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة سبعة أيام، بهدف تهيئة الأجواء أمام معالجة الخلافات المرتبطة بنزاع سوق الرتج ومنع أي تصعيد جديد في المنطقة.

وقال وكيل ناظر قبيلة الجعليين العمدة عبد الباسط عبد الله إن الوساطة التي تقودها القبيلة نجحت في إلزام الطرفين باتفاق “قلد” لمدة سبعة أيام، يقضي بوقف كامل لكافة أشكال التصعيد الإعلامي والميداني.

إعلان

وأوضح أن الوفد سيستغل فترة الهدنة لعقد اجتماعات مباشرة مع الطرفين والاستماع إلى مطالبهم وشكاواهم، تمهيداً للوصول إلى تسوية شاملة تعالج أسباب الخلاف وتمنع تجدد التوتر.

وأكد عبد الباسط أن الأوضاع في المنطقة مستقرة، مشيراً إلى أن جهود الوساطة تمضي نحو التوصل إلى حل نهائي يحفظ الحقوق ويعزز التعايش والسلم الاجتماعي بين مكونات شرق السودان.

وتأتي هذه التطورات بعد تصاعد التوترات في منطقة “الرتج” التابعة لمحلية حلايب بولاية البحر الأحمر، على خلفية خلافات مرتبطة بالحدود الإدارية والوجود السكاني في المنطقة، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة لمنع تفاقم الأوضاع.

وكانت لجنة أمن ولاية البحر الأحمر قد دفعت بقوات عسكرية وأمنية إلى المنطقة، ووجهت بنشر القوات النظامية لإزالة المخالفات وحسم التفلتات الأمنية والقبض على المخالفين، في إطار جهود بسط هيبة الدولة والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وبحسب متابعات “السودان الآن”، يتمسك أبناء قبيلة البشاريين بأن منطقة الرتج تقع ضمن حدودهم الإدارية وأراضيهم التقليدية، فيما يؤكد أبناء الرشايدة أن وجودهم واستقرارهم بالمنطقة يعود إلى سنوات سابقة، قبل أن تتحول لاحقاً إلى مركز حيوي للمعدنين والمسافرين.

وفي وقت سابق دعا قياديون من الجانبين إلى التهدئة وتغليب الحوار، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التوترات القبلية في شرق السودان إذا لم تُعالج الخلافات بصورة مبكرة.

ويُنظر إلى الهدنة الحالية باعتبارها خطوة مهمة لتهيئة المناخ أمام الحوار بين الطرفين، والوصول إلى تفاهمات تسهم في معالجة النزاع والحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار في المنطقة.