الأبيض – السودان الآن
تتزايد المخاوف بشأن الأوضاع العسكرية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وسط تقديرات تشير إلى أن استمرار صمود المدينة يعتمد بصورة أساسية على تأمين خطوط الإمداد الرئيسية إليها، في ظل تحركات عسكرية متواصلة لقوات الدعم السريع في عدد من المحاور المحيطة بها.
وتشهد المحاور الشمالية والشمالية الشرقية والغربية والجنوبية الغربية تحركات متواصلة لقوات الدعم السريع، تتراوح بين مجموعات قتالية وأخرى مخصصة للاستطلاع، بينما تنفذ القوات المسلحة ضربات عبر الطيران الحربي والطائرات المسيّرة لاستهداف تلك التحركات ومنع تمركزها أو تقدمها.
وقال المهتم بالشؤون العسكرية محمد عادل إن قوات الدعم السريع غيّرت نمط عملياتها القتالية، وأصبحت تعتمد بصورة أكبر على عمليات الاستنزاف التدريجي والهجمات الجوية بدلاً من الهجمات البرية المباشرة واسعة النطاق، الأمر الذي ساهم في تقليل خسائرها مقارنة بالمعارك التقليدية.
وأضاف أن هذا الأسلوب يجعل احتمالات الهجوم المباشر على مدينة الأبيض أقل ترجيحاً في الوقت الراهن، مرجحاً استمرار محاولات استنزاف المدينة وقطع خطوط الإمداد عنها، على غرار ما حدث في مدن أخرى شهدت مواجهات طويلة الأمد.
وأشار إلى أن تعقيد المشهد العسكري يرتبط بتداخل المحاور المؤدية إلى الأبيض، موضحاً أن تأمين المدينة يتطلب إحكام السيطرة على عدد من المناطق والطرق الاستراتيجية، بما في ذلك محاور طريق الصادرات وبارا وأم دم حاج أحمد وأم صميمة وأبو قعود وكازقيل.
واعتبر أن الأبيض ليست محاصرة بشكل كامل، لكنها تواجه ضغوطاً عسكرية من عدة اتجاهات، في ظل امتلاك قوات الدعم السريع قدرات متنامية في مجال الطائرات المسيّرة والاستطلاع الجوي، وهو ما يفرض تحديات إضافية على القوات المدافعة عن المدينة.
وتشهد مدينة الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة تصاعداً في الهجمات بالطائرات المسيّرة، وسط تحذيرات أممية ودولية من مخاطر اتساع رقعة القتال في ولاية شمال كردفان، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية على مئات الآلاف من المدنيين داخل المدينة.