واشنطن – صوت الهامش
قالت لجنة الحريات الدينية الدولية، في تقريرها السنوي، إن السودان يستحق مجددًا توصيفه كـ “دولة مبعث قلق خاص” للعام الجاري 2018، بموجب قانون الحرية الدينية الدولية نظرًا لضلوع حكومته في انتهاكات ممنهجة ومستمرة وسافرة للحريات الدينية.
وأكدت اللجنة، وهي هيئة فيدرالية مستقلة، تقدم توصياتها للرئيس الأمريكي ووزارة الخارجية والكونغرس، أن أوضاع الحرية الدينية في السودان ظلت سيئة في عام 2017 المنصرم.
وتصنف الخارجية الأمريكية السودان كـ “دولة مبعث قلق خاص” منذ عام 1999، وصدت آخر هذه التصنيفات في ديسمبر من العام الماضي 2017.
وأضافت ، في تقريرها الذي اطلعت عليه (صوت الهامش)، بأن حكومة السودان بقيادة البشير تفرض تطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية وتقيم الحدود على المسلمين وغير المسلمين على السواء.
ونوه التقرير عن أنه وخلال العام 2017، استمر مسؤولون بحكومة السودان في أعمال اعتقال قادة الكنائس ومضايقة مختلف الطوائف المسيحية وهدم أو مصادرة ممتلكات كنسية.
وقد تعرض أفراد تابعون للعديد من التجمعات الإنجيلية للاعتقال والتغريم والطرد من بيوتهم – كما تعرض أحد هؤلاء للقتل – وذلك لمعارضتهم جهود الحكومة للاستيلاء على قيادتهم ومصادرة ممتلكاتهم.
وتعرضت كنيستان للهدم عام 2017. وصدرت أوامر للمدارس المسيحية بفتح أبوابها أيام الأحاد .
وتعرض أفراد من الأقليات الدينية والعرقية للاضطهاد بموجب نصوص تستند إلى الشريعة بتهمة مخالفة “الآداب العامة”، وقد تعرض هؤلاء لمحاكمات عاجلة دونما تمثيل قانوني وصدرت بحقهم أحكاما بالجلد على النحو المعتاد.
وقد تكثفت أعمال التضييق والتوقيف والاضطهاد ضد المسيحيين منذ انفصال الجنوب في يوليو 2011؛ وكان وزير الإرشاد والأوقاف السوداني قد أعلن في أبريل 2013 أنه لن يتم منح تراخيص بناء كنائس جديدة في السودان، مشيرا إلى تناقص تعداد المسيحيين في المناطق الجنوبية بالبلاد.
واحتل السودان المرتبة الرابعة لهذا العام 2018 على قائمة الدول التي تضطهد المسيحيين حول العالم، بحسب تقرير منظمة الأبواب المفتوحة لدعم المسيحيين.