الخرطوم_ صوت الهامش
قالت الولايات المتحدة الأمريكية أن المرحلة الثانية في الحوار مع الحكومة السودانية تتضمن أولويات مُشتركة كآلية لضمان العدالة لضحايا العنف الإرهابي .
وأشارت إلي أن أولويات المرحلة الثانية للحوار تشمل توسيع التعاون في مكافحة الإرهاب و تعزيز حماية حقوق الإنسان و ممارساتها وتحسين و صول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان ، فضلاً عن إيقاف الأعمال العدائية الداخلية لخلق بيئة مواتية للتقدم في عملية السلام في السودان بجانب إتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة بعض الإدعاءات المتعلقة بالإرهاب والإلتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بكوريا الشمالية.
وقال القائم بالأعمال الأمريكي في السودان استيفن كوتسيس في مؤتمر صحفي عقده اليوم بالخرطوم أن إكمال المشاركة في خطة المسارات الخمس ورفع بعض العقوبات في أكتوبر 2017 شكل نقطة بارزة في العلاقات الأمريكية السودانية .
ولفت إلي أن “المرحلة الثانية” للحوار تهدف إلى تحسين تعاونهم، و تيسير الإصلاحات الهادفة في السودان، و تحقيق مزيداً من التقدم في عدد من المجالات ذات الإهتمام المشترك.
وأكد أن الولايات المتحدة ملتزمة بالمشاركة الإيجابية مع السودان و تحقيق الأهداف المشتركة على أساس التفاهم و الإحترام المتبادل .
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصدر في الثالث من هذا الشهر ، قرارًا تنفيذيا أجاز بموجبه تمديد حالة الطوارئ ضد السودان ، مشيرًا إلي أنه بالرغم من التطورات الإيجابية الأخيرة، فقد إستمرت الأزمة من خلال إجراءات وسياسات “حكومة السودان” .
وأكد كوتسيس أن المرحلة الثانية لديها القدرة على جعل العلاقة بين الولايات المتحدة و السودان أكثر إنتاجية مما كانت عليه طيلة ال 30 عاماً، لجهة أنها ستوفر فرصة لتوسيع التعاون و تحقيق تحسينات في عدد من المجالات الرئيسية ذات الإهتمام المشترك، بما في ذلك حماية الحريات الدينية و حقوق الإنسان الاخرى .
وأعلن إستعداد الولايات المتحدة للبدء في عملية إلغاء تسمية السودان كدولة راعية للإرهاب- إذا تم تحديد أن جميع المعايير القانونية ذات الصلة قد تم الاستيفاء بها، و أحراز السودان تقدما في معالجة كل من المجالات الستة الرئيسية ذات الإهتمام المشترك التي حددها إطار المرحلة الثانية.
وأثني علي التزام السودان المعلن بتعزيز قدراته المؤسسية لمكافحة تمويل الإرهاب و غسل الأموال لجهة أن مكافحة غسل الأموال و تمويل الإرهاب أولوية بالنسبة للولايات المتحدة ، وقال “شراكتنا المتنامية و الناجحة في مجال مكافحة الإرهاب و يمكننا أن نتعاون بشكل أكبر في الأشهر القادمة”.
وإعتبر كوتسيس أن سعي السودان لإقامة علاقات مصرفية مع البنوك الأمريكية و البنوك الأخرى، تعزز لمكافحة تمويل الإرهاب و غسل الأموال وستساعد على إثبات أن السودان يزيد من قدرته على إدارة المخاطر المالية و تطوير أطر تنظيمية و إشرافية تلبي المعايير الدولية.
وكانت واشنطن خففت في أكتوبر من العام الماضي عقوبات اقتصادية امتدت زهاء 20 عاما على الخرطوم شملت حظرا تجاريا وماليا، غير أنها لم تشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي أدرجته عليها الولايات المتحدة منذ عام 1993 كما فرضت عليها عقوبات اقتصادية تشمل حظر التعامل التجاري والمالي منذ عام 1997.