دربات – السودان الآن
يواجه المدنيون في دارفور مخاطر صحية متزايدة في ظل استمرار الحرب في السودان وتراجع قدرة النظام الصحي على توفير الخدمات الأساسية، خصوصاً في المناطق المتأثرة بالنزاع والبعيدة عن المراكز الطبية.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن 37% من المرافق الصحية في السودان لا تزال خارج الخدمة، فيما تعاني مناطق النزاع من نقص في الكوادر والأدوية والإمدادات الطبية، ما يزيد صعوبة حصول المرضى، والنساء الحوامل خصوصاً، على الرعاية اللازمة.
وفي منطقة دربات بجبل مرة، أطلق ناشطون نداءً إنسانياً عاجلاً للجهات الإنسانية وأبناء المنطقة في الداخل والخارج للتحرك لدعم الخدمات الصحية، عقب وفاة امرأة أثناء الولادة، وفقاً لنداء نشر في 23 سبتمبر 2026.
وأشار النداء إلى وجود مركز صحي في سوني، لكنه أكد أن توفير الكادر الطبي يمثل أولوية عاجلة لضمان استفادة السكان من الخدمات الصحية المتاحة.
ودعا أبناء دربات وسوني إلى إطلاق مبادرات لدعم القطاع الصحي، والتواصل مع المنظمات العاملة في المجال الإنساني لتولي دعم الخدمات الصحية في المنطقة، إلى جانب حث أبناء المنطقة من الخريجين في التخصصات الطبية على تقديم خدماتهم الصحية لأهاليهم.
وتأتي الدعوات في وقت تعاني فيه الخدمات الصحية في دارفور من ضغوط كبيرة بسبب النزاع والنزوح وصعوبة الوصول إلى المناطق المتأثرة. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن القتال في دارفور وكردفان أدى إلى نزوح السكان وقيّد حركة الإمدادات الإنسانية، بينما تواجه المرافق الصحية العاملة نقصاً في العاملين والأدوية والمستلزمات.
وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن النساء والأطفال من بين الفئات الأكثر تأثراً بتدهور الخدمات الصحية، فيما تحتاج أكثر من 800 ألف امرأة حامل في السودان إلى خدمات الصحة الإنجابية العاجلة خلال عام 2026.
وقال الناشطون إن المرأة توفيت أثناء الولادة في ظروف وصفوها بأنها تعكس حجم المعاناة الصحية التي يواجهها السكان، ودعوا إلى تدخل عاجل لتحسين الخدمات الطبية وتوفير الكوادر الصحية في المنطقة.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من تفاصيل وفاة المرأة أو الظروف الطبية المحيطة بالواقعة من مصدر طبي مستقل.