ود الماحي – السودان الآن
قالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع استهدفت بطائرات مسيّرة مستشفى أم درفا بمحافظة ود الماحي في إقليم النيل الأزرق، الأحد 11 أكتوبر 2026، ما أدى إلى تدميره وخروجه عن الخدمة، وإصابة اثنين من الكوادر الطبية بجروح خطيرة أثناء تأدية عملهما.
وأضافت الشبكة، في بيان صدر الاثنين 12 أكتوبر، أن الهجوم تسبب في أضرار واسعة بالمستشفى، محذرة من تداعياته على حصول سكان المنطقة والنازحين على الخدمات الصحية الأساسية، في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية المعقدة التي يشهدها الإقليم.
ويأتي استهداف المستشفى وسط تصاعد الهجمات على المدنيين ومواقع النزوح في إقليم النيل الأزرق. ففي 9 أكتوبر، قُتل عشرات الأشخاص وأصيب آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة على موقع للنازحين في محافظة ود الماحي، وفق تقارير محلية، اتهمت قوات الدعم السريع بالمسؤولية عنه. وأعربت الأمم المتحدة في اليوم التالي عن قلقها إزاء الهجوم، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى، وإلى نزوح آلاف الأشخاص جراء الهجمات التي شهدها الإقليم خلال الأسابيع السابقة.
وسبق أن تعرضت منشآت صحية في النيل الأزرق لهجمات خلال الحرب؛ إذ أفادت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة بأن مستشفى الكرمك التعليمي تعرض لهجوم في 24 مارس 2026، في مؤشر على المخاطر التي تواجه المرافق الصحية والعاملين فيها في مناطق النزاع.
وحمّلت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع المسؤولية عن استهداف مستشفى أم درفا وما نتج عنه من أضرار وإصابات، مطالبة بوقف الهجمات على المرافق الصحية، التي قالت إنها أصبحت أهدافاً مباشرة للعمليات العسكرية.
ودعت الشبكة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة الهجوم، والعمل على حماية المنشآت الصحية والعاملين فيها، وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات بحق القطاع الصحي.
وحذرت الشبكة من أن استمرار استهداف المستشفيات والمراكز الصحية يفاقم تدهور النظام الصحي ويعرض حياة المرضى والجرحى للخطر، لا سيما في المناطق التي تعتمد على عدد محدود من المرافق لتوفير الرعاية الطبية.