بورتسودان – السودان الآن
حذّر القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، واصفاً إياها بأنها «أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم»، في ظل معاناة 20 مليون شخص من الجوع الحاد ونزوح 14 مليوناً.
وقال سكاو، في ختام زيارة إلى السودان استمرت ثمانية أيام وشملت الخرطوم ودارفور وكردفان، إن نحو 5 ملايين شخص يواجهون مستويات طارئة من الجوع، فيما يعاني نحو 200 ألف شخص من مستويات الجوع المصنفة ضمن المرحلة الخامسة، وهي مرحلة المجاعة.
ووصف سكاو الوضع في الفاشر بأنه شديد القسوة، بعد 18 شهراً من الحصار، مشيراً إلى دمار واسع في المدينة وتراجع النشاط الاقتصادي، بينما يقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية لنحو 20 ألف شخص ما زالوا فيها.
وفي طويلة بشمال دارفور، قال إن نحو 250 ألف نازح إضافي وصلوا إلى المنطقة منذ زيارته السابقة في أبريل، ليرتفع عدد سكانها إلى قرابة مليون شخص، فيما وسّع البرنامج عملياته ليصل إلى نحو 950 ألف شخص شهرياً، رغم أن الأسر تتلقى نصف الحصة الغذائية فقط.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الجفاف، الذي قال إن دارفور لم تشهد مثيلاً له منذ عام 1984، يزيد الضغوط على السكان ويهدد الزراعة والثروة الحيوانية.
وحذّر سكاو من أن نقص التمويل قد يجبر برنامج الأغذية العالمي على تقليص عملياته بصورة كبيرة خلال الأسابيع المقبلة، داعياً المانحين إلى توفير موارد إضافية، ومشدداً في الوقت نفسه على أن إنهاء الحرب يتطلب «استثماراً سياسياً» عاجلاً.
يأتي تحذير برنامج الأغذية العالمي في وقت تواجه فيه الاستجابة الإنسانية في السودان نقصاً حاداً في التمويل، إذ حذرت المنظمة الدولية للهجرة من احتمال انهيار النظام الإنساني خلال أسابيع ما لم يتوفر تمويل جديد بصورة عاجلة.
وقالت المنظمة إن مخزونات الإغاثة الطارئة المخصصة للنازحين تقترب من النفاد، مع توقع نفاد مخزونات المأوى والصرف الصحي ومواد الإغاثة المنزلية بنهاية سبتمبر، في ظل استمرار العنف والفيضانات والأمطار الغزيرة وتزايد احتياجات ملايين النازحين.