الخرطوم ــ صوت الهامش
قال برنامج الأمم المتحدة للبيئة، إن استنشاق الزئبق في مناطق التعدين في السودان، أدى الى إصابة أكثر من 2,000 شخص بالسرطان بالإضافة إلى زيادة بنسبة 30 في المئة في أمراض الجهاز التنفسي.
وأضاف البرنامج أن ممارسات التعدين الحالية في السودان، لها تأثير كارثي على البيئة والموارد الطبيعية وصحة الإنسان، وسبل كسب العيش، نتيجة لإستخدام المواد الكيميائية الضارة مثل: ”الزئبق والسيانيد“.
وتصاعدت المخاوف من مخاطر استخدام الزئبق في التنقيب عن التعدين على صحة السودانيين، وسط مطالبات بالبحث عن بدائل للحد من التداعيات السلبية والأضرار الصحية الناجمة عن هذه الظاهرة.
وفقًا لتقرير نشره البرنامج عن ”حالة البيئة والتوقعات البيئية 2020“، يعمل أكثر من مليون شخص في تعدين الذهب في السودان، 37 في المئة منهم مزارعون و27 من أصحاب الأعمال الخاصة الذين تركوا وظائفهم الأصلية.
ورغم التحذيرات المتكررة، لا يزال مئات آلاف المواطنين في السودان يندفعون لاستخدام هذه الطريقة للتكسب من ورائها في ظل تدهور الاقتصاد وتفاقم الأوضاع المعيشية، ويتدفق السودانيون على التنقيب غير مبالين بما يحدث، وحسب تقارير وزارة المعادن السودانية يعمل نحو مليون شخص إلى جانب 5 ملايين آخرين في مهن مصاحبة للتعدين في أكثر من 266 موقعاً.
وتم الكشف عن وجود معدنيين يستخدمون الزئبق في استخلاص الذهب في عدة مدن سودانية، وأقرت السلطات بانتشار كميات كبيرة من الزئبق دون رقابة مؤهلة علمياً، كما أن الشركات التي تعمل في المخلفات ”الكرتة“ تفرز نفايات وأتربة ملوثة تجرفها السيول إلى داخل مياه نهر النيل.
وشددت برنامج الأمم المتحدة، على ضرورة إدخال وتبني تقنيات بديلة لا يستخدم فيها الزئبق الذي يضر البيئة والإنسان.

