الخرطوم – السودان الآن
ترأس عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، اليوم الاثنين، اجتماع اللجنة العليا لتغيير واستبدال العملة، الذي ناقش وضع خطة متكاملة للمضي في عملية استبدال العملة السودانية، بحضور عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات ومحافظ بنك السودان المركزي والجهات ذات الصلة.
وقال وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، الناطق الرسمي باسم اللجنة، خالد الإعيسر، إن الاجتماع جاء تتويجاً لسلسلة من الاجتماعات التي استمرت لأكثر من عام ونصف منذ بدء عمليات استبدال العملة في عدد من الولايات.
وأوضح الإعيسر أن الفترة الماضية شهدت حث المواطنين على فتح الحسابات المصرفية والاعتماد على التطبيقات البنكية في إجراء التحويلات المالية، ضمن توجه لتعزيز التعاملات المصرفية والدفع الإلكتروني.
وبحث الاجتماع، وفق الإعيسر، ترتيبات استبدال العملة في الولايات الآمنة، والخطوات المطلوبة للمضي في العملية، إلى جانب ملفات تهريب الذهب وضبط النشاط الاقتصادي والربط الشبكي بين المؤسسات الحكومية.
وكان بنك السودان المركزي قد نفذ مراحل سابقة لاستبدال الأوراق النقدية من فئتي 500 و1000 جنيه من الطبعات القديمة، حيث شملت المرحلة الثانية ولاية الخرطوم وولاية الجزيرة وبعض محليات النيل الأبيض خلال أبريل ومايو 2026. وأعلن البنك انتهاء تلك المرحلة في 15 مايو، مع استمرار صلاحية الفئات القديمة في الولايات التي لم تشملها عمليات الاستبدال حتى إشعار آخر.
وقال الإعيسر إن اللجنة ناقشت كذلك عدداً من الملفات الاقتصادية، بينها إنجاح الموسم الزراعي الصيفي والاستعداد للموسم الشتوي، وتحسين عائدات صادرات الثروة الحيوانية، إلى جانب تطوير التطبيقات المصرفية والتحول الرقمي.
وأضاف أن الاجتماع بحث اعتماد منهج تقني حديث في عمليات التحصيل والإنفاق والسداد الإلكتروني، بما يعزز الربط بين المؤسسات ويساعد على تطوير العمل المصرفي والحكومي.
وفي الجانب الاقتصادي، قال الإعيسر إن الاجتماع ناقش وضع خطة جديدة للمضي في إجراءات تستهدف، بحسب تعبيره، حماية الاقتصاد الوطني ومواجهة ما وصفها بمحاولات ضرب الاقتصاد عبر نشر معلومات قال إنها كاذبة بشأن انهياره.
وأكد أن الحكومة تعمل على وضع خطط لحماية الاقتصاد والمصالح الاقتصادية للسودانيين، مشيراً إلى أن البلاد تواجه تحديات مرتبطة بالحرب وما وصفه بالحرب الاقتصادية والإعلامية.
وتأتي عملية استبدال العملة في إطار إجراءات بدأتها السلطات السودانية منذ أواخر 2024، مع اعتماد الإيداع المصرفي وفتح الحسابات كجزء أساسي من العملية. وكان بنك السودان قد أكد في بيانات سابقة أن عمليات الاستبدال تهدف إلى حماية العملة الوطنية وتعزيز الاستقرار النقدي.