بحري – السودان الآن
توفي عامل وأصيب آخر، الاثنين، إثر انفجار جسم غريب داخل كلية الزراعة شمبات، في داخلية خديجة بنت خويلد بمحلية بحري، أثناء تنفيذ العاملين أعمال نظافة وصيانة بالموقع.
وبحسب السلطات المحلية، كان العاملان يتبعان لشركة السفاكس للخدمات ويعملان في الموقع عندما وقع الانفجار، ما أدى إلى إصابتهما، قبل أن يتوفى أحدهما متأثراً بإصابته البليغة.
ووقفت لجنة أمن محلية بحري ميدانياً على ملابسات الحادث، كما زارت المصابين في مستشفى حاج الصافي للاطمئنان على حالتهما، واستمعت إلى تقرير من الكادر الطبي بشأن وضعهما الصحي.
وأفاد تقرير الشرطة باتخاذ الإجراءات القانونية وفتح بلاغ بموجب المادة 44 من الإجراءات، إلى جانب استخراج أورنيك 8 جنائي للمصابين وإسعافهما إلى المستشفى.
وبحسب التقرير، وُصفت حالة أحد المصابين بالخطرة، وتم تحويله إلى مستشفى السلاح الطبي لإجراء مزيد من الفحوصات وتلقي الرعاية اللازمة، فيما توفي المصاب الثاني متأثراً بإصابته البليغة، عقب تعرضه لبتر في مفصل يده اليمنى.
وعقب الوفاة، جرى تعديل مادة الاتهام إلى المادة 51 من الإجراءات، المتعلقة بالوفاة في ظروف غير طبيعية، وفقاً لما أوردته السلطات.
كما جرى الاتصال بالجهات الفنية المختصة، التي انتقلت إلى موقع الحادث للوقوف على ملابساته وجمع المعلومات المتعلقة بالجسم الذي تسبب في الانفجار.
تشديد إجراءات السلامة
وعلى خلفية الحادث، أصدرت لجنة أمن محلية بحري توجيهات للمؤسسات الحكومية والشركات والمقاولين العاملين داخل المحلية، تقضي بعدم تنفيذ أي أعمال صيانة أو نظافة أو حفر قبل الحصول على موافقة مسبقة من شعبة مكافحة الألغام ومخلفات الحرب والتنسيق مع الجهات المختصة.
وقالت اللجنة إن هذه الإجراءات تهدف إلى منع وقوع حوادث مماثلة وحماية المواطنين والعاملين من مخاطر الأجسام غير المنفجرة ومخلفات الحرب.
من جانبه، أعرب المدير التنفيذي لمحلية بحري، محمد أحمد الحاج، عن أسفه وحزنه لوفاة العامل وإصابة زميله، مؤكداً أن المحلية تتابع الحادث وتوليه اهتماماً كبيراً.
وشدد الحاج على استمرار حملات التوعية بمخاطر الأجسام الغريبة ومخلفات الحرب، إلى جانب تعزيز التنسيق مع وحدة مكافحة الألغام لتمشيط المواقع التي يُشتبه في وجود مخلفات حرب بها وتأمينها.
وشاركت الجهات الفنية والجنائية في معاينة موقع الحادث، فيما قدمت منظمة «جسمار» توعية إرشادية للعاملين في الموقع بشأن مخاطر مخلفات الحرب وطرق تجنب التعامل معها.
ولم تحدد السلطات حتى الآن طبيعة الجسم الذي انفجر أو مصدره، فيما تستمر الإجراءات الفنية والجنائية لتحديد ملابسات الحادث.