الخرطوم – السودان الآن
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان استمرار العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع، مشدداً على عدم وجود أي تفاوض أو تسوية مع ما وصفهم بـ“المتمردين”، ومعلناً التمسك بخيار الحسم العسكري.
وقال البرهان، خلال مخاطبته مواطنين بمنطقة الدروشاب في الخرطوم بحري، إن السودانيين جميعاً انخرطوا في ما وصفها بـ“معركة الكرامة”، مؤكداً أن القوات المسلحة تخوض المعركة دفاعاً عن الدولة السودانية ووحدتها.
وأضاف أن “الخائنين والمرتزقة والمأجورين” – بحسب تعبيره – يسعون لاختطاف الدولة السودانية، لكنه اعتبر أن وجود “الوطنيين المخلصين” سيمنع ذلك، مؤكداً رفض أي حلول “غير مرضية” أو مفروضة على السودانيين.
وشدد البرهان على أن الجيش لا يجري أي محادثات مع قوات الدعم السريع، قائلاً: “ما عندنا معهم كلام، ولا عندنا معهم سلام”، في إشارة إلى نفي ما يتردد عن وجود اتصالات أو تفاوض بين الطرفين.
وفي الوقت نفسه، قال البرهان إن أي شخص يترك القتال وينضم إلى جانب الدولة “يمكن مراجعة أمره”، لكنه أوضح أن من يحمل السلاح ضد الدولة أو يدعم من يحمله “سيحاسبه الشعب السوداني”، وفق تعبيره.
ودعا البرهان المواطنين إلى عدم الالتفات إلى “الشائعات”، مؤكداً أن الخرطوم “آمنة ومطمئنة”، وأن الحكومة تعمل على استعادة الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.
كما وجه تحية إلى القوات المقاتلة في مختلف الجبهات، بما في ذلك جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، معرباً عن ثقته في تحقيق النصر وإنهاء التمرد.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً مستمرة منذ أبريل 2023، أدت إلى مقتل ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين، وسط تعثر جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار أو تسوية سياسية شاملة.