بورتسودان/صوت الهامش – 26 أكتوبر 2025
بحث رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم، في لقاءين منفصلين مع وزيرة الدولة بوزارة الخارجية الألمانية سراب غوار، وسفير الجمهورية التركية لدى السودان فاتح يلدز، تطورات الأوضاع في البلاد، والجهود الجارية لإنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية عن المدنيين.
وأكد البرهان خلال اللقاءين حرص السودان على تعزيز علاقاته الثنائية مع كل من ألمانيا وتركيا، مشيدًا بمواقف البلدين الداعمة للشعب السوداني، ومؤكدًا أن السودان ينظر إلى ألمانيا كدولة محورية في الاتحاد الأوروبي وإحدى أكبر الداعمين له على مدى العقود الماضية، فيما عبّر عن تطلع الخرطوم لمزيد من التعاون مع أنقرة في المجالات الاقتصادية والتنموية.
وأوضح وكيل وزارة الخارجية السفير حسين الأمين، أن البرهان قدّم للمسؤولة الألمانية عرضًا شاملاً حول تطورات الأوضاع والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا آل دقلو الإرهابية ضد المدنيين والبنى التحتية، مؤكدًا على أهمية انخراط ألمانيا بشكل إيجابي في الجهود الدولية لإقناع المليشيا وداعميها بوقف الحرب وإنهاء معاناة السودانيين.
من جانبها، أعربت الوزيرة الألمانية عن إدانة بلادها الشديدة للعنف الجنسي واستخدامه كسلاح حرب من قبل مليشيا الدعم السريع، ودعت إلى رفع الحصار المفروض على مدينة الفاشر فورًا، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني هناك “فظيع للغاية”. وأكدت أنها زارت تشاد والتقت لاجئين سودانيين على الحدود، حيث لمست رغبتهم العميقة في العودة إلى ديارهم، وقالت: “يجب لهذه الحرب أن تتوقف فوراً”.
وشكرت غوار رئيس مجلس السيادة على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتحسن انسيابها خلال الفترة الأخيرة، مشددة على ضرورة انتشار منظمات الأمم المتحدة في جميع أنحاء السودان، ودعت إلى عملية انتقالية شاملة بقيادة مدنية، مؤكدة أن برلين والدول الأوروبية تقف إلى جانب الشعب السوداني.
وفي اللقاء الثاني، أكد السفير التركي فاتح يلدز أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين الخرطوم وأنقرة، وسبل دعمها في مختلف المجالات، مشيداً بافتتاح وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) والبنك التركي في بورتسودان، إضافة إلى استئناف عمل الخطوط الجوية التركية.
كما تناول اللقاء الوضع الإنساني في دارفور، حيث شدد السفير التركي على ضرورة إنهاء حصار الفاشر ووقف معاناة المدنيين، مؤكداً التزام بلاده بمواصلة دعم السودان في هذه الظروف الصعبة، وتعزيز التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين.