طويلة – السودان الآن

أفاد مجلس تنسيق غرف طوارئ طويلة بولاية شمال دارفور بظهور حالات سوء تغذية وسط الأطفال في منطقة سوني، محذراً من تداعيات الأوضاع الصحية والإنسانية على الأطفال، وداعياً المنظمات والجهات العاملة في المجال الصحي إلى التدخل العاجل.

وقال المجلس، في تقرير صحي نشره عبر منصاته الإعلامية، إن الحالات ظهرت في ظل ظروف صحية وإنسانية صعبة، مشيراً إلى أن نقص الغذاء والخدمات الصحية ومحدودية الوصول إلى المياه الآمنة والتطعيمات يزيد من المخاطر التي يواجهها الأطفال.

وتعكس التطورات في سوني جزءاً من أزمة صحية أوسع في دارفور، حيث حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن الأطفال في الإقليم يواجهون تداخلاً بين العنف والنزوح والجوع وتدهور الخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي. وقالت المنظمة في تقرير صدر في أبريل 2026 إن معدلات سوء التغذية الحاد في أم برو بشمال دارفور تجاوزت 52.9% في فبراير، بينما بلغت 34% في كورنوي، وفق بياناتها.

وفي مايو، قالت يونيسف إن الوضع في أم برو وكورنوي والطينة من بين أشد الأوضاع الإنسانية في السودان، وإن محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية والغذاء والمياه الآمنة أدت إلى زيادة المخاطر التي تواجه الأطفال، فيما وصلت نسبة سوء التغذية الحاد في أم برو إلى 52.9%.

وتزداد خطورة سوء التغذية لدى الأطفال عندما يتزامن مع انتشار الأمراض وضعف الخدمات الصحية، إذ يمكن أن يجعل الأطفال أكثر عرضة للمضاعفات، بينما يؤدي نقص التطعيمات والمياه الآمنة إلى زيادة مخاطر الأمراض المعدية.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 4 ملايين شخص في السودان يُتوقع أن يعانوا من سوء التغذية الحاد خلال 2026، في وقت تتراجع فيه القدرة على الوصول إلى الخدمات الصحية في مناطق النزاع.

وتشير بيانات يونيسف إلى أن الوصول إلى الخدمات يمثل تحدياً خاصاً في دارفور، حيث أدت القيود الأمنية والقتال إلى تعطيل الخدمات والاستجابة الإنسانية.

وخلال النصف الأول من 2026، فحصت يونيسف وشركاؤها 5.3 مليون طفل للكشف عن سوء التغذية الحاد، وأدخلوا أكثر من 174 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد إلى برامج العلاج، فيما تأثرت معدلات التسجيل والوصول في مناطق الصراع، خصوصاً دارفور.

وقال مجلس تنسيق غرف طوارئ طويلة إن استمرار الظروف الحالية قد يزيد من هشاشة الأطفال أمام الأمراض والمضاعفات الصحية، داعياً إلى توفير الغذاء والرعاية الطبية والتطعيمات والمياه الآمنة وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

ونشر المجلس صوراً للحالات، إلا أن السودان الآن لن ينشر الصور نظراً لقسوة محتواها وما تعكسه من تدهور شديد في الحالة الصحية للأطفال، حفاظاً على كرامة الأطفال ومراعاة للمعايير المهنية في نشر صور الضحايا والحالات الإنسانية.

وناشد المجلس المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية والمنظمات العاملة في مجال الصحة التدخل بصورة عاجلة، وتقديم الدعم اللازم للأطفال والأسر المتضررة في سوني.

ولم يحدد التقرير عدد الأطفال الذين ظهرت بينهم حالات سوء التغذية، كما لم يورد تصنيفاً طبياً لدرجة الحالات أو نتائج مسح غذائي شامل للمنطقة، لذلك لا يمكن تحديد حجم انتشار سوء التغذية في سوني استناداً إلى التقرير وحده.