الدمازين – السودان الآن
أعلنت وزارة الدفاع السودانية، الأحد، أن الدفاعات الجوية للقوات المسلحة أسقطت مسيّرة استراتيجية معادية في سماء ولاية النيل الأزرق.
وقالت الوزارة إن المسيّرة كانت قادمة من الأراضي الإثيوبية، وتم إسقاطها على محور الكرمك بولاية النيل الأزرق، دون أن توضح طبيعة المهمة التي كانت تنفذها أو الجهة التي تتبع لها بشكل مباشر.
شهدت الأيام الماضية تصاعداً في استخدام قوات الدعم السريع للطائرات المسيّرة في محاور القتال بشمال كردفان، بالتزامن مع انتقال العمليات العسكرية إلى مناطق جديدة عقب استعادة الجيش السيطرة على بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة وفتح طريق الصادرات المؤدي إلى الأبيض.
وأشارت تقارير إلى تنفيذ هجمات متكررة بالمسيّرات على بارا وجبرة الشيخ ومناطق الطريق، في محاولة لاستهداف مواقع الجيش وعرقلة تثبيت سيطرته على المناطق التي استعادها.
وخلال أغسطس، أعلنت القوات المسلحة إسقاط عدد من المسيّرات بعيدة المدى من طراز FH-95 في شمال كردفان، بينها مسيّرة أُسقطت فوق جبرة الشيخ وأخرى في منطقة جريجخ، قبل إعلان إسقاط مسيّرة ثالثة فوق بارا في 17 أغسطس. ووفق مصادر عسكرية، كانت هذه المسيّرات تستهدف مواقع للجيش قبل أن تتمكن الدفاعات الجوية من اعتراضها.
ويأتي تكثيف استخدام المسيّرات في وقت تشهد فيه جبهات كردفان تصعيداً عسكرياً، مع توسع عمليات الجيش غرباً وتأمين أجزاء من طريق الصادرات، ما جعل الطائرات المسيّرة أداة رئيسية في محاولة قوات الدعم السريع ضرب المواقع العسكرية وخطوط الإمداد من مسافات بعيدة. كما امتد استخدام المسيّرات إلى مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة التقليدية، وسط تقارير عن هجمات استهدفت مدناً ومنشآت مدنية في أنحاء مختلفة من السودان.
وتشير تقارير حديثة إلى أن الحرب الجوية بين الطرفين شهدت استخدام مسيّرات أكثر تطوراً، مع ورود معلومات عن استخدام الجيش مسيّرات تركية متقدمة في مواجهة مسيّرات صينية بعيدة المدى تستخدمها قوات الدعم السريع، ما يعكس تصاعد الطابع التقني للعمليات الجوية في الحرب السودانية.