الخرطوم-صوت الهامش
قالت الحكومة الانتقالية في السودان أن منح المنطقتين “جنوب كردفان،والنيل الأزرق” الحكم الذاتي لا يعني إنفصالها عن بقية السودان.
وكان رئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول عبدالفتاح البرهان،أصدر مرسوما جمهوريا منح بموجبه ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان الحكم الذاتي،وأتى القرار ضمن استحقاقات إتفاق سلام “جوبا”.
وقال محمد صالح يسين وكيل أول وزارة الحكم الاتحادي ان الحكم الذاتي المضمن في مرسوم “نظام الحكم والادارة ” للمنطقتين الذي صدر مؤخرا لا يفضي على الاطلاق الى الإنفصال وذلك لان النص المكمل في هذا الخصوص مشروط بشرط أساسي محكم لا يمس وحدة السودان أرضا وشعبا.
وأوضح في مقابلة أجرته معه وكالة السودان للأنباء “سونا” ان الذين خاضوا في مفاوضات أتفاق “سلام جوبا” استفادوا من تجربة محادثات “نيفاشا” التي جرت من قبل بخصوص جنوب السودان حيث كان في خلفية ما اختزنته ذاكرتهم من تلك التجربة وما زال مثالا لديهم عن ما افضت اليه من انفصال ، فعمدوا على أحكام نصوص مرسوم الحكم والادارة الخاصة بالمنطقتين بحيث لا يؤدي للإنفصال.
وتابع “ان تسمية وتوصيف المنطقتين كان موجودا من قبل منذ عام 2005 والذي لم يكن يعني منطقتين وإنما كان في الاصل مسمى لثلاثة مناطق هي مناطق “ولاية جنوب النيل الازرق” “الانقسنا” بحدودها الحالية وولاية “جنوب كردفان”جبال النوبة” بحدودها الحالية وولاية غرب كردفان والاخيرة هي الولاية التي دارت فيها معارك طاحنة في منطقة “تولشي” المشهوة لكن لم يقال بحدودها الحالية نسبة لان حدودها مع ولاية جنوب كردفان لم تحدد بشكل قاطع، وهو الامر الذي أرجأ البت فيه ورفع بدوره لمؤتمر نظام الحكم في السودان الذي من المفترض ان يقعد في شهراكتوبر المقبل”.
وقال ان المنطقتين منحتا فيما يتعلق بقسمة السلطة 61 من صلاحيات الحكم موسعة بشكل حصري تتبع لسلطات الولاية و28 صلاحية سلطة مشتركة تكون بين الولاية والحكومة الاتحادية وبهذا يكون مجموع صلاحيات السلطات الحصرية والمشتركة لكلا الطرفين معا 89 من الصلاحيات، وفي ذات المنحى تحصل المنطقتان على نسبة 30% من اعضاء مجالس برلماناتها مشيرا الى ان فحوى هذا المرسوم يستند في إطاره التشريع الى دستور 1973.
وأضاف ان هذا المرسوم منح المنطقتين نسبة 40% من قسمة الموارد والضرائب وأن ترسل 60% من النسبة المتبقية للحكومة الاتحادية في إطار ما تعارف على تسميته بالتمييز الايجابي.
