الخرطوم – صوت الهامش

تقدمت الخارجية السودانية بطلب إلى السلطات المصرية للمبادرة لاتخاذ قرار مناسب يضع حدًا أمام ما وصفته بمحاولات من جانب البعض تستهدف العبث بمصالح ومكتسبات البلدين الشقيقين.

وفي تصريح صحفي، السبت، نوهت الخارجية، عن استدعائها يوم 16 مايو الجاري السفير المصري بالخرطوم وأبلغت سفارته احتجاجًا رسميًا على مسلسل تلفزيوني تعرضه القنوات الفضائية المصرية في رمضان بعنوان “أبو عمر المصري” والذي يكرّس لصورة نمطية سالبة تلصق تهمة الإرهاب ببعض المواطنين المصريين المقيمين أو الزائرين للسودان.

وفي ذات السياق قدمت سفارة السودان بالقاهرة احتجاجاً رسمياً لدي وزارة الخارجية المصرية.

إعلان

ورأت الخارجية السودانية أن هذا العمل قد أساء بوجه خاص للوجود المسالم للمواطنين المصريين بالسودان، والذين هم موجودون بعلم السلطات المصرية وفقاً لإتفاق تسهيل حركة المواطنين بين البلدين الشقيقين؛ إذ أن هناك ثمان رحلات جوية يومية وأكثر من خمسين رحلة يومية للحافلات والمركبات بين البلدين.

وأكد التصريح الذي اطلعت عليه (صوت الهامش) أن هذا المسلسل المسئ للمواطنين المصريين القادمين والمقيمين بالسودان ما هو إلا محاولة عبثية لضرب الثقة وشل التواصل بين الشعبين الشقيقين ومن المؤكد أن مصير هذه المحاولة البائسة الفشل الذريع.

وقد سعى القائمون على المسلسل إلى إيهام المتابعين بأن بعض أجزاء السودان كانت مسرحاً لبعض أحداث المسلسل، واستخدمت العديد من الوسائل كلوحات السيارات السودانية التي تعد رمزاً سيادياً لا يجوز التعامل به إلا بعد الحصول علي موافقة من السلطات السودانية المختصة.

ونبه التصريح إلى أنه لم يثبت تورط أي مواطن مصري مقيم بالسودان في أية حوادث إرهابية؛ كما أن هناك تنسيقًا أمنيًا كبيرًا بين الأجهزة العسكرية والأمنية والشرطية في البلدين وذلك وفقاً للاتفاق المبرم بينهما والذي لا يسمح بأي نشاط وأعمال عدائية من أي بلد تجاه البلد الآخر .

هذا فضلا عن أن هناك تعاونا مستمرا بين السفارة السودانية بالقاهرة ووزارة الخارجية المصرية وكذلك بين السفارة المصرية بالخرطوم ووزارة الخارجية السودانية.

وتشهد العلاقات بين الخرطوم والقاهرة توترا على عدد من الأصعدة منها سد النهضة الإثيوبي وتبعية مثلث حلايب وشلاتين.