الخرطوم – السودان الآن

أصدرت محكمة جنايات الحاج يوسف أحكاماً بالسجن لمدة عامين والغرامة 15 مليون جنيه سوداني في مواجهة اثنين من المتهمين بتجارة العملة، مع مصادرة المعروضات لصالح حكومة السودان.

وقالت الشرطة إن فرعية المباحث الجنائية بشرق النيل تمكنت من رصد المتهمين وضبطهما بمنطقة سوبا شرق وبحوزتهما مبالغ من النقد الأجنبي.

إعلان

وأوضحت أن الإجراءات جاءت في إطار الحملات الرامية إلى مكافحة التعامل غير القانوني بالنقد الأجنبي والحد من تجارة العملة خارج القنوات الرسمية.

وأكدت الشرطة أن المحاكمة تأتي ضمن جهودها لحماية الاقتصاد الوطني ومواجهة الأنشطة غير القانونية المرتبطة بتداول العملات الأجنبية.

ويأتي تشديد السلطات على ملاحقة تجار العملة في وقت يعاني فيه الجنيه السوداني من تراجع متواصل أمام العملات الأجنبية، وسط اتهامات حكومية للمضاربين وتجار العملة بالمساهمة في زيادة الطلب على النقد الأجنبي وتفاقم أزمة سعر الصرف.

وأدى فقدان العملة المحلية جزءاً كبيراً من قيمتها إلى ارتفاع واسع في أسعار السلع والخدمات، الأمر الذي زاد الأعباء المعيشية على المواطنين، الذين يطالبون الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تدهور سعر الصرف وإنقاذ الوضع الاقتصادي.

في المقابل، يرى مراقبون أن السياسات والقرارات الاقتصادية المتضاربة أسهمت أيضاً في تفاقم الأزمة، مشيرين إلى قرار حديث لبنك السودان المركزي منح المصارف مساحة أكبر في تسعير العملات الأجنبية، وهو ما أثار نقاشاً بشأن تأثير تحرير آليات التسعير على استقرار الجنيه السوداني.