الخرطوم – السودان الآن

أعلنت القوات المسلحة السودانية، اليوم السبت، إسقاط طائرة مسيّرة وصفتها بـ”المعادية” قرب مدينة الدمازين، بعد عبورها الحدود من اتجاه إثيوبيا.

ونشرت القوات المسلحة مقطعًا مصورًا أظهر لحظة سقوط الطائرة المسيّرة وتحطمها على الأرض، في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر العسكري في إقليم النيل الأزرق.

منصة “كلاش ريبورت” : الجيش السوداني أسقط مسيّرة معادية “بيرقدار أقنجي”

كشفت منصة كلاش ريبورت التركية، في تقرير، أن الجيش السوداني أسقط في وقت سابق اليوم طائرة مسيّرة قتالية معادية باستخدام طائرة بيرقدار أقنجي المسيّرة.

وبحسب المنصة، أطلقت طائرة أقنجي التابعة للقوات المسلحة السودانية صاروخًا جو-جو أصاب الهدف ودمره بنجاح في الجو.

ويُعد هذا التطور مؤشراً على تصاعد استخدام أنظمة المواجهة الجوية المتطورة في العمليات العسكرية الجارية بالسودان، وسط استمرار التوترات الأمنية والعسكرية في عدد من الجبهات.

وفي سياق التطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالملف، أعلن وزير الخارجية السوداني السفير محي الدين سالم، في الخامس من مايو الجاري، استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور، على خلفية ما وصفه بـ”العدوان الإماراتي الإثيوبي” باستخدام الطائرات المسيّرة ضد مطار الخرطوم الدولي.

وأكد الوزير، خلال مؤتمر صحفي بالخرطوم، أن مطار الخرطوم منشأة مدنية يحظر استهدافها بموجب القانون الدولي، مشيراً إلى امتلاك الحكومة السودانية ما وصفها بـ”أدلة قاطعة” تثبت انطلاق الهجمات من داخل الأراضي الإثيوبية، ومعلناً عزم الخرطوم إضافة أدلة وإثباتات جديدة إلى القضية المرفوعة ضد الإمارات أمام مجلس الأمن الدولي.

وشدد على أن السودان يحتفظ بحقه القانوني في الرد على أي اعتداء، محذراً من أن استمرار ما وصفه بالدعم الخارجي للمليشيا المتمردة من شأنه تعقيد المشهد الأمني والإقليمي، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات الرسمية لإثيوبيا والإمارات بالتورط في دعم عمليات عسكرية تستهدف الأراضي السودانية.

خبير عسكري : حطام المسيّرة بالنيل الأزرق يشبه “بيرقدار أقنجي”

قال الخبير العسكري “ريتش تيد” إن الصور المتداولة لحطام الطائرة المسيّرة التي أسقطتها القوات المسلحة السودانية في إقليم النيل الأزرق تشير، للوهلة الأولى، إلى تشابه كبير مع الطائرة التركية بيرقدار أقنجي.

وأوضح أن الادعاءات المتداولة بشأن كون الطائرة صينية الصنع تبدو مستبعدة، لافتاً إلى أن الصور تُظهر تجهيزها بمحركات برات آند ويتني، وهي ذات المحركات المستخدمة في طائرات أقنجي التركية.

وأضاف أن هيكل الطائرة وعجلات الهبوط الظاهرة في الصور تبدو مطابقة تقريباً لتلك المستخدمة في المسيّرة القتالية التركية، مشيراً إلى أن بيرقدار أقنجي تعمل بمحركين توربينيين مروحيين من طراز PT6A من إنتاج شركة برات آند ويتني كندا.

ولم تصدر حتى الآن إفادة رسمية تؤكد هوية المسيّرة أو الجهة التي تتبع لها.

وكانت وكالة رويترز قد نشرت تحقيقاً موسعاً استند إلى صور أقمار صناعية وشهادات 15 مصدراً أمنياً ودبلوماسياً، أكدت فيه وجود معسكر ضخم يضم آلاف المقاتلين من قوات الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية، بتمويل إماراتي وإشراف مباشر من الاستخبارات العسكرية الإثيوبية.

ووفق التحقيق، فإن المعسكر يضم نحو 4300 مقاتل، بينما تشير تقديرات سودانية إلى أن العدد يتراوح بين 7 و10 آلاف عنصر، بينهم مرتزقة أجانب من كولومبيا ودول أفريقية، يتلقون تدريبات عسكرية متقدمة قبل الدفع بهم إلى جبهات القتال داخل السودان.

كما أظهرت صور الأقمار الصناعية توسعات كبيرة في مطار أصوصا العسكري، شملت إنشاء حظائر جديدة للطائرات ومنشآت تحكم أرضي للمسيّرات، فيما نقلت رويترز عن مسؤولين إثيوبيين أن الإمارات موّلت عمليات التطوير والدعم اللوجستي للموقع.