بورتسودان – السودان الآن

تتجه السودان إلى إعادة طرح مشروع ميناء أبو عمامة على ساحل البحر الأحمر عبر شراكة جديدة مع شركة صينية متخصصة في الموانئ، بعد نحو عامين من إلغاء الحكومة السودانية اتفاقاً سابقاً مع الإمارات لتطوير المشروع، في إطار مساعٍ لتوسيع البنية التحتية البحرية وتعزيز حركة التجارة الخارجية.

وكشف نائب المدير العام لهيئة الموانئ البحرية السودانية، حسن جعفر، عن خطوات متقدمة لإنشاء الميناء الجديد في منطقة أبو عمامة بالتعاون مع شركة صينية عالمية للموانئ، متوقعاً اكتمال الدراسات وقيام الميناء بحلول نهاية عام 2027.

ويأتي الإعلان عن الشراكة الجديدة بعد إلغاء السودان في نوفمبر 2024 مذكرة تفاهم مع الإمارات بشأن إنشاء ميناء أبو عمامة، وهي المذكرة التي كان قد وقعها السودان مع مجموعة موانئ أبوظبي وشركة إنفيكتوس للاستثمار ضمن مشروع استثماري معلن تصل قيمته إلى نحو 6 مليارات دولار. وقال وزير المالية جبريل إبراهيم حينها إن المذكرة غير ملزمة للسودان، وإن الحكومة قررت إلغاءها في ظل تدهور العلاقات بين الخرطوم وأبوظبي.

وكان المشروع الإماراتي السابق يتضمن تطوير ميناء أبو عمامة إلى جانب مشروعات مرتبطة بالمنطقة الاقتصادية والزراعية، قبل أن يتوقف بعد إلغاء مذكرة التفاهم. وفي الإعلان الحالي، لم تكشف هيئة الموانئ عن اسم الشركة الصينية أو طبيعة الاتفاق معها، كما لم توضح ما إذا كان المشروع الجديد يمثل إعادة تنفيذ للتصور السابق أم مشروعاً جديداً بشروط وترتيبات مختلفة.

وبالتزامن مع الإعلان عن المشروع، نفى جعفر وجود أي اتجاه لخصخصة الموانئ البحرية، مؤكداً أن مقترحات الشراكات تخضع لقرارات الدولة والجهات المختصة، وأن محاولات سابقة لطرح الخصخصة قوبلت بالرفض على أعلى مستويات الدولة.

وكشف كذلك عن اتجاه لتحويل هيئة الموانئ البحرية إلى «السلطة القومية البحرية» بعد إجازة الدراسة الخاصة بالمقترح، بما يجعلها الممثل الرسمي للسلطة البحرية في البلاد.

وفي ملف التحول الرقمي، أوضح جعفر أن الأتمتة الكاملة للموانئ لم تبدأ بعد، نظراً إلى حاجتها لدراسات متخصصة وميزانيات كبيرة، مؤكداً استمرار الاعتماد على الكادر البشري في عمليات المناولة والشحن والتفريغ.

وقال إن الحرب لم تلحق أضراراً بالبنية التحتية للموانئ أو آلياتها ومبانيها، وإن تأثيرها انعكس بصورة أكبر على حركة التجارة الخارجية نتيجة توقف مناطق الإنتاج وخروج عدد من الموردين خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن نشاط الموانئ استؤنف بقوة، مشيراً إلى تطبيق الهيئة سياسة «Zero Ship Waiting»، بما يتيح تفريغ السفن ومغادرتها دون انتظار يتجاوز المدة الطبيعية.

وتعمل هيئة الموانئ، إلى جانب مشروع أبو عمامة، على خطط لإضافة رصيف جديد للحاويات في «الميناء الأخضر» عبر شراكات استراتيجية، مع التأكيد على أن هذه الشراكات تهدف إلى الحفاظ على حقوق الهيئة والدولة.