الخرطوم – وصل الأديب والروائي السوداني عبدالعزيز بركة ساكن إلى مطار الخرطوم، الأربعاء، للانضمام إلى أعمال لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني، في إطار مساعيها لتوفير مناخ ملائم لإطلاق حوار وطني شامل.
وقالت لجنة تهيئة الحوار إن عضوها بركة ساكن وصل إلى البلاد، وكان في استقباله عضوا اللجنة عثمان ميرغني عبد الله والمهندس عبد الله عثمان، الناطق باسم اللجنة.
وتعمل اللجنة على إجراء مشاورات مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية، بهدف بناء توافق بشأن شروط الحوار وأجندته والأطراف المشاركة فيه. وكانت قد أعلنت في أغسطس الماضي إطلاق مبادرة وطنية لتهيئة الظروف اللازمة للحوار، فيما بدأت في سبتمبر دعوة القوى السياسية إلى لقاءات تشاورية تمهيداً للمؤتمر المرتقب.
ويعود بركة ساكن إلى السودان بعد سنوات من الإقامة خارج البلاد؛ إذ غادر في عام 2012، عقب الجدل الذي أثارته أعماله الأدبية ومصادرة وحظر عدد من كتبه داخل السودان. ومنذ ذلك الوقت، عاش في المنفى، متنقلاً بين النمسا وفرنسا، مع استمرار حضوره في المشهد الأدبي عبر روايات تناولت الحرب والتهميش والفقر والتحولات الاجتماعية والسياسية.
ويُعد بركة ساكن من أبرز الروائيين السودانيين المعاصرين، وقد أثارت أعماله نقاشات بسبب تناولها قضايا اجتماعية وسياسية حساسة، فيما حظيت بانتشار خارج السودان وترجمت بعض أعماله إلى لغات أخرى.
وفي تصريحات سابقة لوكالة السودان للأنباء، قال بركة ساكن إن غياب الحوار الشامل بين السودانيين بشأن مستقبل البلاد وشكل الحكم والعدالة والديمقراطية أسهم في استمرار الحروب، موضحاً أن مهمة اللجنة تتمثل في جمع الفرقاء وتيسير الحوار، بينما تقع مسؤولية مناقشة قضايا البلاد وتحديد مستقبلها على عاتق السودانيين أنفسهم.
ويأتي انضمامه إلى اللجنة في وقت تتباين فيه مواقف القوى السياسية بشأن الحوار المقترح، إذ تشدد اللجنة على ضرورة التشاور لتحديد شروطه وأجندته وضماناته، بينما تطالب قوى سياسية أخرى بتهيئة المناخ وإنهاء الحرب قبل المضي في العملية السياسية.