الخرطوم – السودان الآن
نفت وزارة الخارجية والتعاون الدولي ما ورد في إحاطة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أمام مجلس الأمن بشأن رفض مجلس السيادة الانتقالي ورقة تقدم بها، مؤكدة أن هذا الحديث “غير دقيق ولا يعكس حقيقة مواقف الحكومة السودانية”.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي السبت، إن الحكومة تعاملت منذ اندلاع الحرب بإيجابية ومسؤولية مع جميع المبادرات الرامية إلى إنهاء النزاع، مشيرة إلى توقيعها على إعلان جدة في مايو 2023 وموافقتها على عدد من الهدن الإنسانية، قبل أن تتهم قوات الدعم السريع بالتنصل منها.
وأضافت أن الحكومة قدمت في 22 ديسمبر 2025 مبادرة عبر مجلس الأمن لحماية المدنيين وتهيئة الظروف لوقف الحرب، كما تعاطت بصورة بناءة مع المقترحات التي أشار إليها مسعد بولس، وقدمت رداً تفصيلياً في إطار المشاورات الجارية مع الإدارة الأمريكية.
وجددت الوزارة تأكيدها أن أي جهود جادة لإنهاء الحرب يجب أن تبدأ بوقف الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع، بما يشمل السلاح والمرتزقة والدعم السياسي والدبلوماسي، معتبرة أن استمرار هذا الدعم يمثل سبباً رئيسياً في إطالة أمد الحرب واستمرار الانتهاكات بحق المدنيين.
كما دعت المجتمع الدولي والفاعلين الإقليميين والدوليين إلى التعامل مع الأزمة السودانية بواقعية، معتبرة أن ما يواجهه السودان هو “عدوان مباشر برعاية أجنبية” يستهدف الدولة السودانية، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً داعماً لمؤسسات الدولة ويعزز فرص السلام والاستقرار.
يشهد الملف السوداني تحركات دبلوماسية مكثفة داخل مجلس الأمن، في ظل جهود أمريكية وإقليمية متواصلة لدفع الأطراف المتحاربة نحو هدنة إنسانية تمهد لوقف إطلاق النار وفتح مسار سياسي شامل.
وخلال جلسة لمجلس الأمن، أعلن كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، أن مجلس السيادة السوداني رفض أحدث مسودة أمريكية مقترحة لهدنة إنسانية، وهو ما أثار سجالاً دبلوماسياً بينه وبين مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الذي أكد بدوره أن الحكومة السودانية سلّمت ردها الرسمي عبر القنوات المعتمدة.
وتعكس هذه التطورات استمرار الخلافات حول آليات وقف الحرب في السودان، وسط ضغوط دولية متزايدة للتوصل إلى ترتيبات إنسانية عاجلة، مقابل تمسك كل طرف برؤيته بشأن شروط الهدنة ومسار العملية السياسية المقبلة.