الخُرطوم _ صوت الهامش
أعلن بنك السُودان المركزي،رسمياً تعويم الجنيه السوداني،وتوحيد سعر الصرف.
وظل الإقتصاد السوداني يعاني من إختلالات هيكلية تمثلت فى الإختلال الداخلي ( علي سبيل المثال إرتفاع عجز الموازنة العامة للدولة) والإختلال الخارجي ( إرتفاع عجز ميزان المدفوعات) ، و قد تبدت ملامح وأعراض هذه الإختلالات فى إرتفاع معدلات التضخم و تعدد أسعار الصرف والتدهور المستمر فى سعر الصرف للعملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.
وتعمقت هذه الإختلالات بعد إنفصال دولة جنوب السودان وذهاب معظم الإحتياطي النفطي لدولة جنوب السودن وإستمرار عدم الإستقرار الأمني والسياسي والإقتصادي مع إستمرار الحظر الإقتصادي الأمريكي و وجود إسم السودان فى القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.
ونتج عنها من صعوبات وتعقيدات فى علاقات المراسلة الخارجية للمصارف السودانية وإنحسار تدفقات النقد الأجنبي، وتعذر إستفادة السودان من المبادرات الدولية الخاصة بإعفاء الديون مثل مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون المعروفة إختصاراً بــ HIPC.
وقال بيان صادر من بنك السرداني المركزي طالعته “صوت الهامش “أن البلاد تستشرف مرحلة جديدة نتيجة للتطورات السياسية بعد ثورة ديسمبر و توقيع إتفاقية سلام جوبا و فى إطار الإنفتاح علي العالم الخارجي بعد رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، تحتم إعادة النظر فى كل السياسات الإقتصادية للدولة لتتماشي مع مطلوبات هذه المرحلة بما يساعد فى تحقيق الإستقرار الإقتصادي.
وأكد أنه لمعالجة هذه الإختلالات تطلب الأمر التنسيق والتعاون التام بين الجهات ذات الصلة،ولفت أن رأى حكومة الفترة الإنتقالية إستقر على تبني حزمة من السياسات والإجراءات تستهدف إصلاح نظام سعر الصرف و توحيده،وذلك بإنتهاج نظام سعر الصرف المرن المدار.
وكشف عن إصدار منشورات و ضوابط بنك السودان المركزي الموجهه للمصارف وشركات الصرافة لتنفيذ الرؤية الإصلاحية للدولة إعتباراً من يوم الأحد الموافق 21 فبراير 2021م ، وذلك بتوحيد سعر الصرف.
وأكد البنك المركزي أن توحيد سعر الصرف يساهم في توحيد وإستقرار سعر الصرف،وتحويل الموارد من السوق الموازي الي السوق الرسمي،فضلا عن إستقطاب تحويلات السودانيين العامليين بالخارج عبر القنوات الرسمية،وإستقطاب تدفقات الإستثمار الأجنبي،بجانب تطبيع العلاقات مع مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية والدول الصديقة .
ولفت البيان أن القرار اتي لسد الثغرات لمنع إستفادة المضاربين من وجود فجوة ما بين السعر الرسمي والسعر فى السوق الموازي،والمساعده فى العمل علي إعفاء ديون السودان الخارجية بالإستفادة من مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون.

