لندن – صوت الهامش
أدانت منظمة العفو الدولية هجوما شنته، أمس الاثنين، ميليشيا الدعم السريع (الجنجويد) التابعة لنظام البشير على معسكر “خسمة دقائق ” للنازحين وسط دارفور ما أدى إلى مقتل سيدة تبلغ من العمر 22 عاما وإصابة عشرة على الأقل وفرار آخرين من سكان المعسكر .
وقالت جوان نيانيوكي، مديرة مكتب شرق أفريقيا بالمنظمة، إن ضحايا هذا الهجوم المروع هم في الأصل أناس كانوا قد لاذوا بالفرار من ديارهم الأصلية بسبب العنف الذي يعايشه إقليم دارفور منذ سنوات. وقد لجأ هؤلاء إلى المخيم على أمل أن يجدوا فيه الأمان.
وحذرت نيانيوكي من أنه ما لم يمثل مقترفي أمثال تلك الجرائم بحق الإنسانية للعدالة فإن عودة هؤلاء النازحين بشكل آمن وطوعي إلى ديارهم الأصلية ستظل حلما بعيد المنال.
وطالبت نيانيوكي السلطات السودانية بإجراء تحقيق عاجل وشامل وغير متحيز في هذا الهجوم الوحشي، والعمل على ضمان مثول الجناة أمام العدالة.
وناشدت كافة أطراف النزاع في دارفور بوجوب وقف الهجوم على مدنيين وضمان احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
ورصدت المنظمة، طبقا لمعلومات تحصلت عليها بعد هجوم الأمس، تجمّع متظاهرين أمام مبنى حكومي، هو مستشفى وسوق بـ زالنجي، للإعراب عن استنكارهم استخدام القوة المفرطة.
واعتقلت قوات الأمن سبعة أفراد بينهم عبد الكريم عبد الله، 26 عاما، وهو أحد الطلاب الناشطين.
ونبهت المنظمة في بيان اطلعت عليه (صوت الهامش) عن أنها تراقب عن كثب مستجدات الصراع في دارفور منذ اشتعاله قبل أكثر من 15 عاما، لافتة إلى أنه لا يزال هنالك مئات الآلاف من السودانيين نازحين في ظل ظروف إنسانية متردية وانتهاكات حقوقية خطيرة.
وأكدت العفو الدولية أنها حصلت على معلومات مدموغة بالأدلة تؤكد أنه وفي الفترة بين أغسطس 2017 وأبريل 2018 وقعت أعمال قتل خارج نطاق القانون واغتصاب واختطاف ونهب في القرى والمواشي وإحراق للمنازل، فضلا عن استمرار الاعتقالات العشوائية في دارفور.
وسجلت المنظمة عدد 244 واقعة لأعمال قتل خارج نطاق القانون في أجزاء متفرقة من دارفور، اقترفتها ميليشيات تابعة للحكومة في الفترة من أغسطس 2017 وحتى أبريل 2018.
وأشارت إلى أن نسبة 75 بالمئة تقريبا من الحوادث التي أسفرت عن خسائر في الأرواح قد وقعت في شمال دارفور ومنطقة جبل مرة.
وكشفت العفو الدولية إلى أنها تلقت تقارير تفيد بوقوع حوادث عنف جنسي، فضلا عما تشير إليه أبحاث سابقة من أن ميليشيات تابعة للحكومة، لا سيما قوات الدعم السريع (الجنجويد)، متورطة في معظم تلك الانتهاكات.