الخرطوم – السودان الآن
طالبت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بتشديد الضغط على الإمارات بسبب ما وصفته بدورها في تأجيج الحرب في السودان، داعية إلى اتخاذ إجراءات تتجاوز بيانات الإدانة والقلق، من بينها تعليق مبيعات الأسلحة إلى الإمارات إلى حين تقديم ضمانات موثوقة بعدم إعادة تصديرها إلى السودان.
ودعت المنظمة، في رسالة وجهتها إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى التحقيق في أي انتهاكات سابقة لحظر الأسلحة المفروض على دارفور ومحاسبة المسؤولين عنها، إلى جانب العمل على توسيع نطاق الحظر ليشمل جميع أنحاء السودان.
وقالت العفو الدولية إن حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر وسيطرتها عليها أصبحا ممكنين، وفق تقييمها، نتيجة تدفق الأسلحة والمعدات من داعمين أجانب، وعلى رأسهم الإمارات، مشيرة إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت في الفاشر وشمال دارفور جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بينها القتل والتعذيب والاغتصاب والاستعباد الجنسي والنقل القسري والاضطهاد على أساس عرقي.
وأضافت المنظمة أن نمط تدمير القرى في منطقة أبو زريقة بشمال دارفور يتسق مع التطهير العرقي، محذرة من احتمال تعرض مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان لمصير مشابه في ظل الهجمات المستمرة على المدينة ومحيطها.
وطالبت المنظمة الاتحاد الأوروبي باستخدام نفوذه الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي للضغط على أطراف النزاع من أجل وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب دعم آليات المساءلة الدولية والوطنية.
كما دعت إلى ربط المفاوضات الجارية بين الاتحاد الأوروبي والإمارات بشأن اتفاقية التجارة الحرة واتفاقية الشراكة الاستراتيجية بمعايير واضحة وقابلة للقياس في مجال حقوق الإنسان، وإجراء تقييم لأثر الاتفاقيات على حقوق الإنسان قبل إبرامها، مع تضمينها بنداً يسمح بتعليقها في حال عدم احترام الالتزامات الحقوقية.
وشملت توصيات المنظمة زيادة التمويل الإنساني للسودان، ودعم ضحايا العنف الجنسي والأطفال المتضررين من الحرب، وتعزيز عمل بعثة تقصي الحقائق الدولية بشأن السودان والمحكمة الجنائية الدولية وغيرها من آليات المساءلة.