الخرطوم – السودان الآن
أفادت مصادر عسكرية بأن القوة المشتركة للحركات المسلحة بسطت سيطرتها على منطقة أبو قمرة، عقب معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع، في تقدم ميداني وصف بأنه من أبرز التطورات العسكرية في المحور الشمالي الغربي لولاية شمال دارفور.
وبحسب المصادر، تكتسب أبو قمرة أهمية استراتيجية لارتباطها بالطرق المؤدية إلى محليتي كتم وكبكابية ومناطق شمال سرف عمرة، فضلاً عن اتصالها المباشر بمنطقتي جريجيرة والطينة الحدوديتين، وهو ما يمنح القوات المشتركة موقعاً مؤثراً على خطوط إمداد قوات الدعم السريع في المحور الغربي.
وفي السياق، قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن سكان محليات شمال دارفور يواجهون عمليات تهجير قسري ونهب وانتهاكات، متهماً قوات الدعم السريع بمحاولة تغيير التركيبة السكانية في الإقليم، ومؤكداً أن هذه المحاولات “لن تنجح”، وأن أبناء دارفور سيواصلون الدفاع عن أرضهم.
وخلال الأيام الماضية كثفت قوات الدعم السريع حشودها العسكرية في شمال دارفور، وسط تقارير عن استعدادها لشن هجوم على الطينة الحدودية مع تشاد، والتي تسيطر عليها القوات المسلحة والقوة المشتركة والمقاومة الشعبية.
وتعد المنطقة ذات أهمية استراتيجية لوقوعها على أحد المنافذ الحدودية وخطوط الإمداد غرب الإقليم، ما يجعل السيطرة على المناطق المحيطة بها، بما فيها أبو قمرة، ذات تأثير مباشر على سير العمليات العسكرية.
وشهدت محلية الطينة خلال الأشهر الماضية تصعيداً عسكرياً بعد اقتحام قوات الدعم السريع عدداً من المناطق، بينها أمبرو وكرنوي، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين نحو مناطق أكثر أمناً، وسط أوضاع إنسانية وصفت بالقاسية، في ظل نقص الغذاء والدواء وتراجع الخدمات الأساسية.