الخرطوم – قال وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن داؤود كبرون، إن السودان يرتبط باتفاقيات وبروتوكولات دفاعية وأمنية مع دول ومنظمات وتجمعات إقليمية ودولية، تهدف إلى حماية البلاد والدفاع عن أراضيها، مشيراً إلى أن موقعه الجيوسياسي يمنحه أهمية استراتيجية وأمنية.
وأوضح كبرون، في حوار مع وكالة السودان للأنباء اليوم، أن السودان يؤدي دوراً مهماً على المستويين الإقليمي والدولي بفضل موقعه الحيوي، مؤكداً أن وزارة الدفاع تعمل على حماية مقومات الدولة ودعم قدراتها الاقتصادية والدبلوماسية والسياسية والاجتماعية والعلمية.
وأشار الوزير إلى أن الأمن والاستقرار يمثلان شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد والثروات الوطنية، لافتاً إلى أن التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية يشكلان ركيزة أساسية للدفاع عن البلاد. وقال إن غياب دستور دائم منذ الاستقلال يستدعي، بحسب تعبيره، دعم وحماية الدساتير المؤقتة.
وأضاف أن السودان، بحكم ارتباطه بمحيطه العربي والأفريقي والدولي، لديه اتفاقيات تشمل دول منطقة البحيرات والتجمعات العربية، إلى جانب اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بحظر الأسلحة الكيميائية والألغام وحماية البيئة.
وذكر أن التعاون الأمني يشمل مكافحة التجارة غير المشروعة وتهريب الأسلحة والاتجار بالبشر والقرصنة والمخدرات، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات تتيح التنسيق بين السودان والدول الأخرى لتعزيز الأمن القومي والإقليمي والمساهمة في الأمن الدولي.
وفي مجال التدريب وبناء القدرات، قال كبرون إن وزارة الدفاع لديها تفاهمات مع عدد من الدول، وإن ضباطاً سودانيين تلقوا تدريبهم في كليات عسكرية دولية، من بينها كلية ساندهيرست البريطانية. وأضاف أن القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية تشارك في دورات تدريبية في أفريقيا وآسيا وأوروبا.
وأشار إلى أن السودان يستقبل سنوياً ما بين 50 و60 ضابطاً من دول مختلفة للتدريب في كلياته العسكرية، معتبراً أن تنوع تضاريس البلاد بين الصحراء والغابات والبحار والجبال يوفر بيئة للتدريب على أنماط متعددة من القتال، تشمل حرب الصحراء والغابات والمدن ومكافحة الإرهاب.
وأكد وزير الدفاع أن القوات المسلحة السودانية تشارك في مهام لحفظ الأمن إقليمياً ودولياً، مضيفاً أن الوزارة عملت على إدخال تقنيات عسكرية حديثة إلى القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، إلى جانب إنشاء كليات متخصصة لتأهيل الكوادر الوطنية. وأشار إلى دور جامعة كرري في تخريج تقنيين وفنيين ومهندسين في هذه المجالات.
وقال كبرون إن الحرب أظهرت، وفق تقييمه، تطور قدرات القوات المسلحة في التكنولوجيا العسكرية والأمن السيبراني والابتكار، مضيفاً أن الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة أسهمت في العمليات العسكرية. كما أشار إلى تطور التصنيع الحربي، بما يشمل إنتاج الأسلحة والطائرات المسيّرة والطائرات، بجهود مهندسين وتقنيين سودانيين.
ولفت الوزير إلى مشاركة الصناعات الدفاعية السودانية بمنتجاتها في معارض دولية، معتبراً ذلك مؤشراً على التقدم في هذا القطاع.
وفي ما يتعلق بإعادة تأهيل المنشآت والمؤسسات المتضررة جراء الحرب، شدد كبرون على أهمية مساهمة الدول الشقيقة والصديقة في جهود إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن عدداً من الدول أبدى استعداده للمشاركة في هذه الجهود.