الدلنج – السودان الآن
أدان برنامج الأغذية العالمي بشدة هجوماً جوياً استهدف شاحنتين متعاقدتين معه لنقل مساعدات غذائية في ولاية جنوب كردفان، ما أسفر عن مقتل أحد السائقين، مطالباً بإجراء تحقيق فوري ومحايد وتحديد المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم.
وقال البرنامج، في بيان، إن الشاحنتين كانتا في طريقهما من الدلنج إلى كادقلي خلال الساعات الأولى من السبت 3 أكتوبر، وتحملان علامات واضحة تشير إلى طبيعتهما الإنسانية، عندما تعرضتا للقصف. وأوضح أن العمل جارٍ لجمع مزيد من المعلومات بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار التي لحقت بشحنة المواد الغذائية.
ولم يحدد برنامج الأغذية العالمي أو مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الجهة التي نفذت الهجوم. في المقابل، قالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع نفذت الهجوم بطائرات مسيّرة، وأشارت إلى مقتل أحد سائقي الشاحنات وإصابة آخرين.
ودعا برنامج الأغذية العالمي جميع أطراف القتال إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان تحرك العاملين في المجال الإنساني وشحنات المساعدات بصورة آمنة ودون عوائق.
ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من تعرض شاحنة أخرى تابعة للبرنامج لانفجار عبوة ناسفة في الدلنج، عقب تسليمها مساعدات غذائية، ما يعكس المخاطر المتزايدة التي تواجه قوافل الإغاثة في جنوب كردفان، حيث تعرقل العمليات العسكرية والأوضاع الأمنية وصول المساعدات إلى السكان المحتاجين.
وأعرب برنامج الأغذية العالمي عن تعازيه لأسرة السائق وأصدقائه وزملائه، محذراً من تزايد المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني أثناء إيصال المساعدات إلى المجتمعات المتضررة من الحرب.
من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن قلقه إزاء استمرار العنف وتزايد النزوح وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، فيما وصف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر استهداف وقتل العاملين في مجال المساعدات الإنسانية بأنه أمر غير مقبول، داعياً إلى وقف هذه الهجمات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور الوضع الإنساني في السودان، حيث حذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من أن خفض التمويل يؤدي إلى تعطيل الخدمات الأساسية وزيادة فجوات المساعدات. ونقلت الأمم المتحدة عن لجنة الإنقاذ الدولية أنها اضطرت إلى خفض مستوى الدعم المقدم لأكثر من 473 ألف شخص في أنحاء البلاد.
وفي دارفور، قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن الاحتياجات الإنسانية تتفاقم مع عدم انتظام هطول الأمطار وتراجع معدلاتها، بينما تشير تقديرات شركاء الأمن الغذائي إلى أن 7.1 مليون شخص من أصل 9.1 مليون يُتوقع احتياجهم إلى مساعدات غذائية خلال الربع الأخير من العام قد يواجهون نقصاً في الدعم، مع استمرار تسجيل مستويات طارئة من سوء التغذية الحاد في أجزاء واسعة من الإقليم.
كما تتواصل تداعيات الحرب في مناطق أخرى من البلاد؛ إذ أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن القتال في ولاية النيل الأزرق أدى إلى نزوح أكثر من 10 آلاف شخص داخل الولاية خلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 4 أكتوبر، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتوفير تمويل سريع ومرن ومستدام لضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في مختلف أنحاء السودان.مقتطف:
أدان برنامج الأغذية العالمي هجوماً جوياً استهدف شاحنتين للمساعدات في جنوب كردفان، وأسفر عن مقتل سائق، بينما اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم.