واشنطن – صوت الهامش
أفاد التقرير العالمي الخامس لائتلاف حماية الصحة في الصراعات بأن المستشفيات وعربات الإسعاف والأطباء والممرضين والمرضى في المناطق التي تشهد حروبا تم استهدافها في أكثر من 700 هجوم منفصل على مستوى العالم في عام 2017.
وأوضح التقرير أن أحداث العنف تلك وقعت في 23 دولة حول العالم بينها السودان، الذي تمخضت سنوات من الصراع فيه عن تشريد قطاعات عريضة من السكان وحالت دون حصولهم على الرعاية الصحية.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن 4.8 مليون نسمة في السودان يحتاجون مساعدة إنسانية، و4.3 مليون آخرين يحتاجون مساعدة تتعلق بالصحة.
ولا توجد غير نسبة 64% فقط من مرافق الرعاية الصحية الأولية عبر السودان هي الصالحة للعمل، منها 24% فقط هي التي تقدم مجموعة خدمات الرعاية الصحية الأولية بشكل كامل.
وبحسب تقرير ائتلاف حماية الصحة في الصراعات، الذي اطلعت عليه (صوت الهامش) ، فإن أطرافًا في الصراع المشتعل بالسودان، بينهم حكومة السودان ، أعاقوا وصول المساعدات الإنسانية.
ومنذ احتدام الصراع في 2011 تعوق أطرافٌ في الصراع وصول المساعدات إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جنوب كردفان والنيل الأزرق.
ويفصّل تقرير من منظمة هيومن رايتس ووتش كيف لا تستطيع السيدات في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحصول على وسائل تنظيم الأسرة أو خدمات الرعاية الصحية أثناء الحمل، بما في ذلك رعاية ما قبل الولادة أو تلك اللازمة للولادة الآمنة.
وفي عام 2017، أفادت تقارير بوقوع إجمالي 13 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية بالسودان، بما أثرّ على خمسة عمال رعاية صحية، حيث لقي أحدهم مصرعه بينما أصيب اثنان فيما تلقّى أحدهم تهديدا وتعرّض الخامس للاعتقال.
كما أفادت تقارير بوقوع عمليات اقتحام مسلح وسرقة مرافق صحية، لاسيما سيارات الإسعاف.
وفي 11 مايو 2017، على سبيل المثال لا الحصر، اقتحمت مجموعة مسلحة ترتدي أزياء عسكرية رسمية – اقتحمت مستشفى في الفولة غرب كردفان وسرقوا مبلغ 768ر29 دولار هو قيمة أجور العاملين والأطباء.
وكانت كتلة الأمن الغذائي التابعة للأمم المتحدة، حذرت الأسبوع المنصرم ، من أن نحو 6 ملايين نسمة في السودان سيعانون حالة أزمة (من المرحلة الثالثة بحسب التصنيف المتكامل الذي أعدته وحدة تقدير الأمن الغذائي التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة) وحالة طوارئ (من المرحلة الرابعة) وذلك خلال الفترة من مايو الجاري إلى يوليو المقبل.
وأشارت إلى أنه وفي أبريل 2018 كان 5.5 مليون سوداني يعانون حالات أزمة وطوارئ (من المرحلتين الثالثة والرابعة) وكانوا في حاجة ماسة إلى تحرك عاجل.