حراك مدني يحذر من جرائم محتملة ضد مدنيين في كاودا
حذر الحراك المدني لشعب جبال النوبة من “جرائم حرب محتملة” ضد مدنيين في كاودا والمناطق المجاورة، وسط اتهامات للحركة الشعبية بتنفيذ قصف ونقل تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، ودعوات عاجلة لتدخل دولي لحماية المدنيين .

الخرطوم – السودان الآن
حذر الحراك المدني لشعب جبال النوبة من ما وصفه بـ”احتمال وقوع جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية” ضد مدنيين من أبناء قبيلة الأطوروا في منطقة كاودا والمناطق المجاورة بولاية جنوب كردفان، على خلفية تحركات عسكرية وتصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
وقال الحراك، في بيان عاجل صدر السبت، إن قوات تابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو دفعت بتعزيزات عسكرية وأسلحة ثقيلة إلى مناطق قريبة من كاودا، بينها مدينة هيبان، مشيراً إلى وقوع قصف مدفعي استهدف عدداً من القرى والمناطق المدنية، من بينها كمبرا وكرندي وكجاما وحي النصرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة احتقان متصاعدة في كاودا والمناطق المجاورة خلال الأيام الأخيرة، بعد تداول تقارير محلية عن توترات وانقسامات داخلية واتهامات متبادلة تتعلق باستهداف مدنيين من أبناء قبيلة الأطوروا، ما أثار مخاوف من اتساع دائرة العنف في المنطقة.
وأضاف البيان أن القصف أدى إلى حرق منازل ونزوح مدنيين إلى الجبال والكهوف “في ظروف إنسانية بالغة القسوة”، وسط تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني مع استمرار العمليات العسكرية.
كما اتهم الحراك قوات قادمة من منطقة الجاو، قال إن قوامها نحو 500 مقاتل مزودين بأسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، بنهب ممتلكات ومواشي المدنيين بعد فرار السكان من مناطق الاشتباكات، معتبراً ذلك “انتهاكاً صارخاً” للقانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان.
وتشهد مناطق جنوب كردفان، خاصة كاودا وهيبان، توترات أمنية متقطعة منذ سنوات في ظل النزاع المستمر بين الحركة الشعبية – شمال والحكومة السودانية، بينما زادت تعقيدات المشهد الأمني بعد اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
ودعا الحراك المدني الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين والنازحين.
كما أعلن الحراك أن لجنته القانونية ستعمل على توثيق ما وصفها بـ”الانتهاكات والجرائم” تمهيداً لمخاطبة الجهات الحقوقية والعدلية الدولية لمساءلة المتورطين.