الخرطوم – صوت الهامش

حذرت حركة وجيش تحرير السودان، قيادة عبد الواحد محمد النور، قوى الحرية والتغيير، من مغبة ما وصفته بـ «المستفزاز» لضحايا الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، في إقليم دارفور.

وأصدرت الحركة بيانا، حصلت (صوت الهامش) على نسخة منه قالت فيه: (إن وثيقة المساومة تنازلت عن أهم مطالب الثورة في التغيير الشامل ومحاسبة المجرمين وتسليمهم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وتصفية النظام وكل مؤسساته وعن تحقيق السلطة المدنية الكاملة بتوافق الجميع، وعن مخاطبة قضية الحرب، وجذور الأزمة الوطنية، وصولاً إلي دولة المواطنة المتساوية).

إعلان

ووصف البيان الزيارات التي قامت بها، قوت الحرية والتغيير، إلى مناطق ما سمتهم بضحايا نظام الخرطوم، بأنها محاولة تسويق لتسوية ثنائية إليهم “بالمستفزة” لمشاعر أولئك الضحايا.

وتساءل قائلا: «أين كان هؤلاء عندما تم قتل أكثر من ستمائة ألف مواطن أعزل في دارفور، وارتكبت بحقهم أفظع الجرائم وحرق القري والممتلكات واستخدم الاغتصاب كسلاح لتركعيهم وكسر إرادتهم، ومنع عنهم الغذاء والدواء بل استخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً ضدهم»؟

وأشار البيان إلى أنّ (الزيارات السياحية التي قام بها البعض السياح السودانيين بصحبة أجانب، إلى بعض مناطق جبل مرة والتي تم تهجير وتشريد مواطنيها الي المعسكرات وتم تحويلها إلى منتجعات سياحية هو قمة الاستفزاز للضحايا والمشردين، الذين يمكن أن يقوموا بردود أفعال غير متوقعة بحق كل من يجرح مشاعرهم وكرامتهم على هذا النحو المستفز)

واعتبر عملية افشال جماهير الفاشر، ندوة لقوى التغيير كانت تعتزم قيامها بالمدينة، لهو «عنوان لرسالة يجب أن تفهم كما ينبغي، وإلا فلن ينفع الندم بعد فوات الأوان».

وأضاف انه من (العار والمشين تسويق جنرالات ايدهم ملطخة بالدماء كمجلس سيادي الذي هو أعلي سلطة في الدولة.. إلى من كانوا ضحايا لهؤلاء الجنرالات، وهم الذين قاموا ببسالة صناعة هؤلاء الجنرالات، وأسقطوه مع بقية السودانيين لا سيما الشباب والنساء).

مبينا انه إذا كانت قوى الحرية والتغيير، تنظر الى الجنرالات الذين وصفهم «بالقتلة»، أن ذلك يضعهم في محل شراكة مع الجنرالات في السلطة، وان الشعب السوداني لا سيما ضحايا الحرب، ينظرون إليهم كـ « قتلة ومجرمين، ومكانهم المحاسبة، والسجون، وليس السلطة».

وتساءل قائلا: «هل تذكرتم هؤلاء الضحايا بعد أن تقاسمتم كعكعة السلطة مع جنرالات البشير»
واتهم قوى التغيير، بمحاولة تعبئة ضحايا الحرب، لتأييد حكومة لم يشاركوا فيها، ولا في اختيارها، وفي الوقت الذي لم تخاطب قضاياهم.

ولفت إلى أن قوى الحرية والتغيير، تريد استخدام أولئك الضحايا كرصيد انتخابي، لانتخابات، قادمة مبنية على أساس خاطئ، وإقصائي، لتثبيت «أركان نظام قتل ذويهم وشردهم ووقفوا ضده وقاومه لعقدين من الزمان ولا يزالوا».

وأوضح البيان ان الحركة تتابع، ما يجري في الساحة السودانية ومحاولات ما صنفت (تسويقا لحكومة المساومة الثنائية «الإنقاذ اثنين» التى طرفاها اللجنة الأمنية للبشير وبعض قوي الحرية والتغيير).

وشدد على ان تلك الحكومة، لم تجد التأييد من غالبية الشعب السوداني، لا سيما الشعوب التي تعرضت لـ «الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية».

وكانت قوى الحرية والتغيير، تعتزم تنظيم ندوة في مدينة الفاشر (الاحد) غير انها فشلت؛ بسبب رفضها من قبل الجماهير بالمدينة.