عبري – السودان الآن

أعلن رئيس المقاومة الشعبية بعبري في الولاية الشمالية، اللواء ركن معاش إبراهيم حسن، احتواء الأحداث التي شهدها سوق خط ألبوم للتعدين أمس الجمعة، وعودة الأوضاع إلى الهدوء، مؤكداً القبض على 65 شخصاً من المشاركين في الأحداث.

وقال إبراهيم إن المقبوض عليهم تم التحفظ عليهم بقسم شرطة عبري، تمهيداً لإخضاعهم للتحريات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهتهم، قبل تحويلهم إلى محلية حلفا لاستكمال الإجراءات وفقاً للقانون.

إعلان

وأكد رئيس المقاومة الشعبية أن الموقف أصبح تحت السيطرة، مطمئناً مواطني وحدة عبري، وداعياً الجميع إلى التحلي بالهدوء وعدم الانسياق وراء المعلومات غير المؤكدة.

وشدد على ضرورة عدم تداول الشائعات أو نشر معلومات لم تصدر عن الجهات الرسمية، مطالباً المواطنين بالاعتماد على المصادر الرسمية لمتابعة تطورات الأحداث.

وبحسب مصادر محلية، فإن الأحداث اندلعت على خلفية خلاف بين جماعة أنصار السنة والصوفية حول مشروعية الاحتفال بذكرى المولد النبوي، التي تحييها الطرق الصوفية سنوياً في السودان. وقالت المصادر إن الخلاف تطور إلى تعارك بالأيدي بين الطرفين، قبل أن يمتد إلى أعمال عنف شملت تحطيم مسجد يتبع لجماعة أنصار السنة.

وتُعد قضية الاحتفال بالمولد النبوي من القضايا الدينية التي تشهد خلافاً بين بعض التيارات الإسلامية في السودان، إذ تعتبره الطرق الصوفية مناسبة دينية واجتماعية لإحياء ذكرى مولد النبي محمد، بينما يرى أنصار السنة أن الاحتفال به لا يستند إلى أصل شرعي.

وقالت المصادر إن الأحداث التي شهدها مسجد ألبوم بمنطقة عبري جاءت أيضاً عقب حالة من الغضب وسط عدد من المصلين والمعدّنين، على خلفية عبارات وصفتها المصادر بأنها عنصرية صدرت عن إمام المسجد بحق العاملين في قطاع التعدين.

وبحسب تلك المصادر أعقبت تلك العبارات حالة من التوتر داخل المنطقة، قبل أن تتطور الأحداث إلى أعمال تخريبية، اعتبرتها المصادر مرفوضة، مؤكدة أن الخلافات أو الاعتراض على الخطاب الصادر من أي جهة لا يبرر اللجوء إلى العنف أو تخريب دور العبادة.

وأثارت الواقعة انتقادات بشأن استخدام المنابر الدينية في إطلاق عبارات من شأنها إثارة النعرات أو زيادة الاحتقان الاجتماعي، وسط دعوات إلى أن تظل المساجد أماكن للعبادة والإصلاح وجمع الناس، بعيداً عن الخطابات العنصرية أو الرسائل السياسية والخلافات التي قد تؤدي إلى الفتنة.