الخرطوم – صوت الهامش
أعادت السلطات في الخرطوم كنيسة، كانت قد أغلقتها وهددت بمصادرتها قبل أربعة أعوام، إلى القائمين على شؤونها.
ونقل موقع مورنينغ ستار نيوز الأمريكي، عن أحد قادة الكنيسة الذين اشتركوا في عملية عودة المبنى المركزي المسيحي المملوك للكنيسة الخمسينية بالسودان، القول إن مسؤولين من جهاز الأمن الوطني اتصلوا به وبقادة آخرين من الكنيسة لإعادتها الشهر المنصرم.
ولم تعط الحكومة مبررًا لإعادة الكنيسة، لكن قادة مسيحيين أعربوا عن اشتباههم في أنّ ضغطًا خارجيًا قد مورس بشكل أساسي على الحكومة السودانية لإعادة الكنيسة.
وفي ظل موجة من عمليات إغلاق كنائس وطرْد للمسيحيين الجنوب سودانيين، كانت أجهزة الأمن والمخابرات السودانية قد قامت بإغلاق الكنيسة في أغسطس 2014.
واحتج مسؤولون حكوميون آنذاك لقرار إغلاق الكنيسة، التي انخرطت في الخدمة 20 عاما، بأنها أقيمت على أرض ملكية عامة. وعلى الرغم من أن مسؤولين حكوميين قالوا وقتئذ إن الإغلاق مؤقت، إلا أنهم لم يعطوا جدولا زمنيا وخشي أعضاء الكنيسة أن تقوم الحكومة ببيعها.
وكان أن أخبرت الحكومة وقتذاك قادة الكنيسة الخمسينية البالغ عدددهم 500 عضو بأن عليهم البحث عن مكان آخر للعبادة.
وفي الـ 8 من يوليو الجاري، أقام قادة الكنيسة الخمسينية قداس شكر حضره مسيحيون من مختلف الكنائس بالخرطوم بموقع الكنيسة وقد حضر الشعائر مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى.
وفي حملتها للقضاء على المسيحية في السودان، رصدت الحكومة السودانية 25 كنيسة على الأقل للهدم.
وفي الأول من يوليو الجاري، استدعى جهاز الأمن الوطني القس نوح منزول موسى وتم استجوابه بسبب احتجاج كتبه ضد الجهاز على صفحته على فيسبوك قائلا إنهم صادروا اثنتين من سياراته عام 2013 مطالبا بإعادتهما.
ودعا موسى المسيحيين حول العالم إلى مؤازرته بالدعاء حيث اتخذ إجراء قضائيا ضد جهاز الأمن الوطني لمصادرة الأخير سيارتيه دونما تفسير.
وقد اشتدت أعمال التضييق والتوقيف والاضطهاد ضد المسيحيين منذ انفصال الجنوب في يوليو 2011؛ وكان وزير الإرشاد والأوقاف السوداني قد أعلن في أبريل 2013 أنه لن يتم منح تراخيص بناء كنائس جديدة في السودان، مشيرا إلى تناقص تعداد المسيحيين في المناطق الجنوبية بالبلاد.
ومنذ 2012، طردت حكومة الخرطوم مسيحيين أجانب وهدمت مباني كنسية بذريعة أنها كانت تنتمي لأشخاص من جنوب السودان؛ هذا فضلا عن مداهمة السلطات لمكتبات مسيحية واعتقال مسيحيين وتهديد وقتل مسيحيين جنوب سودانيين لم يغادروا أو لم يتعاونوا مع الشرطة في الإرشاد عن مسيحيين آخرين.
وبسبب اضطهادها للمسيحيين، فضلا عن انتهاك حقوق إنسانية أخرى، فإن الخارجية الأمريكية تصنف السودان كـ”دولة مبعث قلق خاص” منذ عام 1999؛ كما أوصت لجنة الحريات الدينية الدولية في تقريرها للعام الجاري 2017 بإبقاء السودان في ذات القائمة (دولة مبعث قلق خاص).
واحتل السودان المرتبة الرابعة لهذا العام 2018 على قائمة الدول التي تضطهد المسيحيين حول العالم، بحسب تقرير منظمة الأبواب المفتوحة لدعم المسيحيين.