الخرطوم – السودان الآن
استأنف سوق الخرطوم للأوراق المالية، أمس الثلاثاء، عمليات التداول من العاصمة الخرطوم، في خطوة جديدة ضمن جهود استعادة المؤسسات الاقتصادية والمالية نشاطها عقب الأضرار التي خلفتها الحرب.
وجرى تدشين استئناف التداول بحضور وزير الدولة بوزارة المالية، المستشار محمد نور عبد الدائم، والمدير العام لسوق الخرطوم للأوراق المالية د. علي خالد الفويل، إلى جانب ممثلين لسلطة أسواق المال والمساهمين والمتداولين وشركات الوساطة المالية.
وقال وزير الدولة بوزارة المالية إن عودة سوق الخرطوم للأوراق المالية للعمل من العاصمة تمثل مؤشراً على بدء تعافي مؤسسات الدولة والقطاع المالي، وتعكس قدرة القطاعات الاقتصادية والإنتاجية على استئناف نشاطها.
وأشار إلى أن استئناف التداول جاء بعد جهود بذلها العاملون بالسوق والجهات ذات الصلة وأصحاب المصلحة لإعادة تشغيل السوق.
وكشف عبد الدائم عن اتجاه وزارة المالية لتكوين صندوق لإعمار السودان، بهدف توفير آلية تمكّن المانحين والشركاء من توجيه مساهماتهم بصورة مباشرة نحو مشروعات إعادة البناء والإعمار.
وأضاف أن الوزارة تجري مشاورات مع سلطة تنظيم أسواق المال لإنشاء آليات وصكوك تمويلية مرنة وصناديق استثمارية، للمساعدة في توفير الموارد اللازمة لمرحلة إعادة الإعمار.
وأكد الوزير أن دور سوق الخرطوم للأوراق المالية لا يقتصر على بيع وشراء الأسهم، وإنما يمتد إلى تعبئة المدخرات وتوجيهها نحو الاستثمارات الوطنية، بما يدعم مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار وزيادة رؤوس الأموال.
ودعا المستثمرين والشركات المدرجة إلى الإسراع في إعداد ونشر قوائمهم المالية المحدثة، لتعزيز الإفصاح والشفافية وتمكين المستثمرين من تحديد القيمة العادلة للأسهم والوقوف على أوضاع الشركات وخطط تعافيها.
وقال إن السوق سيوفر، مع استئناف التداول، آلية منتظمة للمساهمين والمستثمرين لتداول أسهمهم، إلى جانب منصة للإفصاح وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال.
بورصتا للسلع والذهب
من جانبه، قال مدير سلطة تنظيم أسواق المال، د. أحمد أونور، إن استئناف التداول في السوق الثانوية يمثل خطوة أساسية نحو عودة النشاط إلى سوق الإصدارات الأولية والاكتتابات.
وكشف عن خطط لتوسيع قاعدة الشركات المدرجة وتنشيط أسواق المال، إلى جانب خطوات لإنشاء وتفعيل بورصة للسلع الزراعية وبورصة للذهب، مشيراً إلى تشكيل لجنة تسييرية لهذا الغرض.
كما أعلن عن موافقة وزير المالية، جبريل إبراهيم، على تخفيض عمولة التداول بنسبة 50%، بهدف تحفيز شركات الوساطة المالية وتنشيط حركة التداول.
25 بنكاً مدرجاً في السوق
وفي السياق، أكد ممثل اتحاد المصارف السوداني، د. منتصر أحمد العاقب، أن استئناف التداول يمثل خطوة مهمة في مسار التعافي الاقتصادي وعودة النشاط المالي إلى ولاية الخرطوم.
وأوضح أن اتحاد المصارف السوداني يضم 25 بنكاً مدرجاً في سوق الخرطوم للأوراق المالية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد جهوداً لزيادة رؤوس أموال البنوك وتنشيط الاكتتاب وإصلاح القطاع المصرفي بالتنسيق مع بنك السودان المركزي.
وأضاف أن استئناف التداول في السوق الثانوية عبر النظام الإلكتروني يسهل عمليات التداول أمام شركات الوساطة والشركات المدرجة، ويعزز كفاءة النشاط المالي.
ويأتي استئناف التداول في سوق الخرطوم للأوراق المالية في ظل مساعٍ حكومية لإعادة تنشيط المؤسسات الاقتصادية والمالية، وتوفير أدوات تمويل جديدة لدعم إعادة الإعمار ومعالجة الآثار الاقتصادية التي خلفتها الحرب.