كتب / بشير يعقوب
• من المعروف ان اسلوب التسريب الصحفي الذي يتم لبعض القرارات السياسية او الادارية كاداة لقراءة اتجاهات الراي العام حول القرار او الترتيب الاداري المعين عمل مقصود ومخطط ولضمان نجاحه فإنه يصدر عن وسيط إعلامي موثوق وواسع الإنتشار وهكذا .
• لكن ما ظللنا نتابعه من تسريبات سياسية من صحافة ” بورتسودان ” الاليكترونية تجاوز حدود هذا التعريف المهني ليصبح حالة إحتكار مشبوهة للمعلومات ذات السيادي واحيانا الأمني من قبل بعض الكتاب/ الكاتبات حتى اصبحنا نشك في فرضية ان هناك من يتلاعب بتسريب القرارات السيادية العليا في هذا البلد بشكل عشوائي اقرب للتدليس والتضليل الاعلامي من ان يكون عملا صحفيا مدروسا .
• هانحن الان امام تسريبات ” خطيرة ” تصدر للراي العام بلا ادنى خلفية ذهنية او تهيئة مسبقة من حيث السياق وطبيعة القرار فمثلا : قرار إلغاء مجلس السيادة واستبداله بمجلس تشريعي معين .. ماهي دواعي هذا القرار الأن والبلاد تخوض حرب ضروس في دارفور وكردفان ؟ .
• او ان يصدمك صحفي مبتديء بتسريب معلومة تتعلق بإسرار قيادة الجيش والدولة بدون اي مقدمات ، ماذا يفهم القاريء او الراي العام من تسريب خبر مفاده أن نائب القائد العام للجيش الفريق اول الكباشي في طريقه للتقاعد بالمعاش ؟ وماعلاقة الصحافة بالترتيب الاداري الخاص بقيادة الجيش وهيئة الأركان وفي اي دولة بخلاف السودان يحدث مثل هذا التسريب الذي هو في حقيقته تخريب متعمد للامن القومي للبلاد ؟ .
• على الدولة السودانية في اعلى مستوياتها العسكرية والمدنية ان تعيد النظر ” مرتين ” فيما يعرف بظاهرة صحافة بورتسودان وبالتحديد ما تقوم بعض الصحفيات المحسوبات على الاعلام المساند للجيش فإن في ذلك خيرا واوعى .