الخرطوم – حذّرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين من تفاقم الأزمة الإنسانية بمحلية مرشنج في ولاية جنوب دارفور، بعد فشل الموسم الزراعي وشح الأمطار، مشيرة إلى بدء نزوح سكان من المنطقة باتجاه طويلة بولاية شمال دارفور بحثاً عن الغذاء والمأوى.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، في تصريح صحفي الجمعة 6 نوفمبر 2026، إن المزارعين لم يتمكنوا من حصاد أي كميات تُذكر من محصولي الذرة والدخن، اللذين يمثلان الغذاء الأساسي لغالبية السكان، ما أدى إلى نفاد المخزونات الغذائية لدى أسر عديدة وعجزها عن توفير احتياجاتها الأساسية.
وأضاف أن تراجع الإنتاج الزراعي تزامن مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية، ما دفع عدداً من السكان إلى مغادرة مرشنج يومي الأربعاء والخميس، والتوجه إلى طويلة بولاية شمال دارفور بحثاً عن مقومات الحياة الأساسية.
وتزداد المخاوف من اتساع الأزمة في ظل وجود آلاف النازحين في أكثر من ثمانية معسكرات بالمحلية، إلى جانب تجمعات أخرى في وحداتها الإدارية، وفق المنسقية، التي حذرت من أن استمرار تدهور الأوضاع قد يدفع مزيداً من الأسر إلى النزوح.
ودعت المنسقية وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية إلى إرسال فرق ميدانية لتقييم الاحتياجات بصورة عاجلة، وتوفير المساعدات الغذائية ومياه الشرب الآمنة والخدمات الصحية ومواد الإيواء، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.
وشددت على ضرورة إيصال المساعدات إلى السكان داخل محلية مرشنج قبل اتساع موجات النزوح، وعدم انتظار وصول الأسر المتضررة إلى مناطق أخرى، مؤكدة أهمية ضمان وصول الدعم الإنساني إلى جميع المحتاجين دون تمييز.
وتأتي التحذيرات في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من دارفور تداعيات الحرب وتراجع الأنشطة الزراعية، ما يزيد اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية ويضع المجتمعات المستضيفة والنازحين أمام ضغوط متزايدة لتأمين الغذاء والمياه والخدمات الأساسية.