نيالا – السودان الآن

حمّلت إدارات أهلية ومدنية ودينية مواليةلقوات الدعم السريع ما وصفتها بـ”عناصر تابعة للحركة الإسلامية” مسؤولية تأجيج الصراع الدامي بين قبيلتي السلامات والبني هلبا في إقليم دارفور، داعية إلى وقف أعمال العنف وتسريع جهود المصالحة المجتمعية.

وجاءت الاتهامات في بيان مشترك أصدرته مكونات أهلية ومدنية من ولايات دارفور الخمس، عقب تصاعد الاشتباكات بين القبيلتين خلال الأيام الماضية، والتي أسفرت، بحسب مصادر محلية، عن سقوط مئات القتلى والجرحى ونزوح أعداد من السكان من مناطق القتال.

إعلان

ويُعد النزاع بين السلامات والبني هلبا من الصراعات القبلية المتكررة في دارفور، حيث شهد الإقليم مواجهات مماثلة خلال السنوات الماضية بسبب خلافات مرتبطة بالأرض والمسارات الرعوية والنفوذ المحلي، قبل أن تتجدد بصورة أوسع في أعقاب الحرب الدائرة في السودان.

وقال الموقعون على البيان إن جهات وصفوها بـ”الأيدي الخفية التابعة لنظام الإخوان المسلمين” تعمل على استغلال الخلافات المحلية ونشر خطاب الكراهية بهدف توسيع دائرة الصراع وإعاقة جهود الاستقرار في الإقليم، دون أن يقدموا أدلة علنية تدعم هذه الاتهامات.

وأشار البيان إلى اتفاق مكجر الذي توصلت إليه الأطراف المتنازعة عام 2023 بولاية وسط دارفور، موضحاً أنه وضع أسساً للتعايش السلمي عبر فتح الطرق والأسواق وتشجيع العودة الطوعية للمتضررين، لكنه اعتبر أن بطء تنفيذ بعض بنوده ساهم في استمرار التوترات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه دارفور تحديات أمنية متزايدة مع استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تداخلت في بعض المناطق النزاعات القبلية مع الصراع العسكري الأوسع، ما أدى إلى تعقيد الأوضاع الإنسانية والأمنية.

وأعلنت الإدارات الأهلية والمدنية الموقعة على البيان دعمها لمبادرات محلية يقودها شباب وقيادات مجتمعية من القبيلتين لوقف الاقتتال، كما دعت إلى إطلاق حوار مجتمعي واسع لمعالجة أسباب النزاع وتعزيز التعايش السلمي.

في المقابل، لم يتطرق البيان إلى الاتهامات المتداولة داخل أوساط الدعم السريع بشأن احتمال تورط عناصر محسوبة على القوات في تأجيج الصراع القبلي من خلال لقاءات وتحركات ميدانية سابقة في مناطق النزاع.

وتقول مصادر محلية إن أعمال العنف الأخيرة امتدت إلى عدة مناطق في جنوب دارفور، وشملت حوادث قتل وخطف وإحراق قرى، ما أثار مخاوف من اتساع رقعة النزاع وتأثيره على الاستقرار الهش في الإقليم.