كوالالمبور -اختتمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور، الخميس، أعمال المؤتمر الماليزي السوداني للتعليم والتعافي الإنساني، بمشاركة ممثلين للحكومات والبعثات الدبلوماسية والجامعات والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، وسط دعوات لتعزيز الشراكات الدولية وحشد التمويل لدعم قطاعات التعليم والصحة والمشروعات الإنسانية في إقليم دارفور.
ونظمت سفارة السودان لدى ماليزيا المؤتمر، الذي انعقد تحت شعار «إعادة بناء الأمل في دارفور»، بالتعاون مع المعهد الدولي للدراسات الإسلامية المتقدمة في ماليزيا (IAIS)، بهدف بحث سبل التعاون السوداني الماليزي ودعم التعافي المبكر وإعادة الإعمار في ظل تداعيات الحرب.
وأكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، التزام حكومة السودان بالتعاون مع الشركاء والمنظمات الإنسانية وتذليل العقبات أمام أنشطتها، وتسهيل وصول المساعدات إلى النازحين واللاجئين والمتضررين من الحرب.
واستعرض وزير المالية بحكومة إقليم دارفور، عبدالعزيز مرسال شدو، الأضرار التي لحقت بالمؤسسات التعليمية والجامعات والمعامل والبنية التحتية جراء الحرب، مشيراً إلى نزوح المعلمين والكوادر الأكاديمية والطبية وتعطل العملية التعليمية، وما ترتب على ذلك من حرمان أعداد كبيرة من الطلاب من مواصلة دراستهم.
ودعا مرسال إلى توسيع التعاون مع الجامعات الماليزية في مجالات التعليم والتدريب والمنح الدراسية، إلى جانب إنشاء مراكز صحية في ولايات دارفور، وتطوير حلول للتعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد لاستيعاب الطلاب المتأثرين بالنزوح والحرب.
وفي محور التعليم الإلكتروني، استعرض المؤتمر تجربة منصة «كلاسيرا» التي استُخدمت قبل الحرب، وأظهرت البيانات المقدمة خلاله تدريب نحو 83 ألف معلم ومسؤول، ووصول عدد المستخدمين النشطين إلى نحو 61 ألفاً، وتسجيل قرابة 8 آلاف مدرسة، إلى جانب توفير 112 كتاباً إلكترونياً لمختلف المراحل الدراسية.
وطرح العرض خطة لاستيعاب نحو 2.79 مليون طالب داخل السودان، وإنشاء 106 مدارس مجتمعية في سبع دول تستضيف لاجئين سودانيين، عبر مراكز تعليمية ثابتة ومتنقلة. كما تضمنت الخطة عشرة مشروعات مقترحة بتكلفة إجمالية تبلغ 937 ألف دولار، إلى جانب برامج لكفالة الطلاب.
وفي القطاع الصحي، تناولت مخرجات المؤتمر مقترحات لإنشاء مراكز صحية وتوفير عيادات متنقلة لتوسيع الخدمات الطبية في دارفور والمناطق التي تستضيف النازحين، فضلاً عن تعزيز الشراكات مع المنظمات الماليزية ومفوضية العون الإنساني لدعم المشروعات الإنسانية والمبادرات المدرة للدخل.
كما استعرضت ورقة قدمها المدير العام للرعاية الاجتماعية ومفوض العون الإنساني بإقليم دارفور، عبدالباقي محمد حامد، الاحتياجات الإنسانية والفجوات في قطاعات الغذاء والمياه والصحة والتعليم، وأوضاع النازحين داخل السودان واللاجئين في تشاد وجنوب السودان ومصر، داعية إلى توسيع التنسيق الدولي والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التعافي المبكر والتنمية المستدامة.
واختتم المؤتمر أعماله بالدعوة إلى تحويل المبادرات والمقترحات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، وتعزيز التنسيق بين حكومة إقليم دارفور والمؤسسات السودانية والجامعات والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة.
ولم يوضح البيان الختامي، ما إذا كانت الجهات المشاركة قد تعهدت بتمويل محدد لتنفيذ المشروعات المطروحة.