أبيي – السودان الآن
انتقدت المبادرة الوطنية لدعم الحل النهائي لقضية أبيي موقف الحكومة السودانية الرافض لإدراج منطقة أبيي ضمن الدوائر الجغرافية للانتخابات العامة المقرر إجراؤها في جنوب السودان، ودعت حكومة جوبا إلى كسر صمتها وإعلان موقف رسمي من القضية.
وقالت المبادرة، في بيان صحفي إنها تابعت “بقلق وخيبة أمل” تصريحات الحكومة السودانية، معتبرة أنها تمثل محاولة جديدة لتقويض إرادة سكان أبيي وحقوقهم التاريخية والقانونية، وتتعارض مع مبادئ السلام وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وأكد البيان أن قبيلة “دينكا نقوك” عبرت بوضوح عن خيارها خلال الاستفتاء المجتمعي الذي أُجري عام 2013، حيث صوتت بأغلبية ساحقة لصالح الانضمام إلى جمهورية جنوب السودان، مشدداً على أن هذه الإرادة الشعبية لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها عبر تصريحات أو مواقف سياسية أحادية.
ورحبت المبادرة بما وصفته بالرفض الشعبي الواسع لتصريحات الحكومة السودانية داخل أبيي، لكنها أعربت عن أسفها لما اعتبرته استمرار صمت حكومة جنوب السودان، قائلة إن غياب موقف رسمي واضح يبعث برسالة سلبية إلى سكان المنطقة الذين ظلوا، بحسب البيان، متمسكين بخيارهم الوطني وقدموا تضحيات كبيرة دفاعاً عنه.
وطالبت المبادرة حكومة جنوب السودان بإنهاء ما وصفته بحالة الصمت، وإعلان التزامها العلني بالدفاع عن حقوق سكان أبيي، كما دعت مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى توحيد موقفها تجاه القضية.
كما ناشدت الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين الاضطلاع بمسؤولياتهم في حماية حقوق سكان أبيي واحترام الإرادة التي عبروا عنها بالوسائل السلمية.
واختتمت المبادرة بيانها بالتأكيد على أن أي حل دائم لقضية أبيي يجب أن يستند إلى الإرادة الحرة لسكان المنطقة، معتبرة أن القضية ليست محل مساومات سياسية، وإنما حق مشروع لشعب ناضل من أجل حقوقه، ومؤكدة استمرارها في الدفاع عن تلك الحقوق عبر الوسائل السلمية والقانونية حتى تحقيق العدالة واحترام إرادة سكان أبيي.
وتأتي هذه الدعوة بعد إعلان وزارة الخارجية السودانية رفض قرار مفوضية الانتخابات في جنوب السودان بإدراج أبيي ضمن الدوائر الانتخابية لانتخابات ديسمبر 2026، معتبرة أن الخطوة تخالف بروتوكول أبيي الملحق باتفاقية السلام الشامل لعام 2005، واتفاقية الترتيبات الأمنية والإدارية المؤقتة الموقعة بين الخرطوم وجوبا عام 2011، واللتين تنصان على أن الوضع النهائي للمنطقة يُحسم عبر التفاوض بين البلدين.
وفي المقابل، تتمسك جهات ومجموعات مؤيدة لجنوب السودان بأن أبيي جزء من أراضيها، وتستند إلى نتائج استفتاء شعبي غير معترف به دولياً أُجري عام 2013 وصوت فيه مشاركون من دينكا نقوك لصالح الانضمام إلى جنوب السودان.
عنوان