جنيف – السودان الآن
اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في دورته الثالثة والستين، قراراً بشأن الاستجابة للأزمة الإنسانية والحقوقية الناجمة عن الصراع المسلح الدائر في السودان، بأغلبية 28 عضواً مقابل رفض 10 وامتناع 9 عن التصويت.
وجاء التصويت على مشروع القرار A/HRC/63/L.26، ضمن أعمال الدورة الثالثة والستين للمجلس المنعقدة في جنيف بين 7 سبتمبر و7 أكتوبر 2026.
ويأتي القرار في ظل استمرار الحرب في السودان وتفاقم آثارها على المدنيين، مع تصاعد الانتهاكات المبلغ عنها وتدهور الوضع الإنساني في مناطق متعددة من البلاد.
وكانت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان قد عرضت في الدورة الحالية تقريراً تناول الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، إلى جانب شبكات الدعم العسكري والأسلحة التي تغذي النزاع.
وأظهرت نتيجة التصويت تأييد القرار من دول بينها الولايات المتحدة بينما صوّتت دول أخرى بالرفض أو امتنعت عن التصويت، بما يعكس استمرار التباين الدولي بشأن كيفية التعامل مع الأزمة السودانية داخل مجلس حقوق الإنسان.
وصوتت 28 دولة لصالح القرار، و10 ضده، فيما امتنعت 9 دول. وشملت قائمة الرافضين الصين ومصر والعراق وإندونيسيا والكويت وباكستان وقطر وفيتنام وكوبا وبوروندي، بينما امتنعت دول بينها أنغولا وبنين وإثيوبيا والهند وكينيا وغانا وجنوب أفريقيا صوّتت بنعم عن التصويت.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متابعة المجلس لتطورات الحرب السودانية، بعدما سبق أن تبنى في يوليو 2026 قراراً يتعلق بعمل بعثة تقصي الحقائق، بما في ذلك التحقيق في الانتهاكات والانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والجرائم الدولية المرتبطة بها.
وتشير مداولات الدورة الحالية إلى تركيز دول ومنظمات دولية على حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب الدعوات إلى مسار سياسي يقوده السودانيون لإنهاء الحرب.