الدمازين – السودان الآن | 9 أكتوبر 2026
تحديث: أعلنت شبكة أطباء السودان لاحقاً حصيلة بلغت 31 قتيلاً، وأكد حاكم الإقليم استهداف مركز لإيواء النازحين بأبو شندي. اقرأ التفاصيل والحصيلة المحدّثة هنا.
قالت مبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق إن أكثر من 18 شخصاً قُتلوا وأُصيب آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة انتحارية على مشرع مياه بمنطقة أبو شندي بمحافظة ود الماحي، متهمة قوات الدعم السريع بتنفيذه.
وأوضحت المبادرة، في بيان الجمعة، أن غالبية الضحايا من النساء والأطفال وكبار السن، وأن المشرع المستهدف يتبع لمشرع المدينة «6»، ويعتمد عليه سكان المنطقة ونازحون فروا من الحرب في محافظة قيسان للحصول على المياه.
ويأتي الهجوم الذي أبلغت عنه المبادرة في منطقة تستقبل أعداداً كبيرة من النازحين. وكانت المبادرة قد حذرت، في بيان مطلع أكتوبر، من وجود أكثر من 25 ألف نازح من قيسان في ود الماحي، وفق تقديرات ميدانية، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الصحية.
وقالت المبادرة إن استهداف مصدر المياه يهدد حياة المدنيين واحتياجاتهم الأساسية، ويضاعف معاناة الأسر التي فرت من القتال بحثاً عن الأمان، مطالبة بفتح تحقيق مستقل وشفاف ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم.
كما دعت إلى توفير الرعاية العاجلة للمصابين، وحماية المدنيين والمرافق الخدمية، ومنع تكرار الاعتداءات، وحثت المنظمات الإنسانية والحقوقية على توثيق الواقعة والتحرك لحماية السكان.
وتواجه مناطق النزوح في النيل الأزرق ضغوطاً صحية متزايدة. وفي تحذيرها السابق، أشارت المبادرة إلى نقص الأدوية وخدمات الطوارئ والتوليد، ونقلت إفادات ميدانية عن وفيات متكررة بين الحوامل في بعض المناطق بسبب صعوبة الوصول إلى العلاج.
ولم يحدد البيان عدد المصابين أو يقدم حصيلة تفصيلية للضحايا، كما لم يوضح حجم الأضرار التي لحقت بمرفق المياه. وتستند حصيلة القتلى ونسبة الهجوم إلى الدعم السريع إلى رواية المبادرة.
وتندرج هذه التطورات ضمن التداعيات الإنسانية للحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى نزوح واسع وتعطل الخدمات الأساسية. وجددت المبادرة التأكيد على ضرورة حماية السكان المدنيين والمرافق الضرورية لبقائهم، محذرة من أن الاعتداءات على مصادر المياه تعمق المعاناة وتقوض فرص السلام.