روما – صوت الهامش
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) عن أنها كانت بين أوائل الوكالات التي دقت ناقوس الخطر بشأن الوضع في كسلا، وعزت الفضل في ذلك إلى نظام برنامج “الإنذار المبكر والاستجابة”.
وقالت في تقرير لها إنها رصدت عبر استخدام البرنامج علامات مثيرة للقلق في ولاية كسلا السودانية منذ شهر أغسطس 2107، مشيرة إلى ارتفاع سعر الذرة الرفيعة عن المتوسط السنوي في الفترة ما بين سبتمبر وأكتوبر 2017.
ولفتت المنظمة إلى أنها وبحلول شهر ديسمبر 2017 كانت قد بدأت بالفعل في الاستجابة بنشاط عملي ودعمت 5 آلاف أسرة وقدمت نحو 30 ألف رأس من الماشية.
وقالت إنها تقاسمت نتائج دراساتها بخصوص الأوضاع في كسلا مع الشركاء الرئيسيين في برنامج الأغذية العالمي ومجموعة الأمن الغذائي وسبل العيش التابعة للأمم المتحدة، مما أسهم في زيادة الوعي والاعتراف بالوضع.
وفي البلدان التي قد تندر فيها بيانات الإنذار المبكر، يعتمد نجاح برنامج “الإنذار المبكر والاستجابة” على الشراكات مع الوكالات المحلية والوكالات الحكومية من أجل سدّ الثغرات المعرفية وبناء فهم شامل للوضع.
وقد أقامت منظمة الفاو صلات وثيقة مع الوكالات الحكومية مثل الأمانة التقنية للأمن الغذائي في كسلا التي قدمت تفاصيل حيوية عن ظروف الثروة الحيوانية المحلية وحركة المواشي والأمراض الحيوانية والنباتية وتوافر المياه.
وتساعد هذه المعلومات على ربط الوضع على أرض الواقع ومقارنة أسعار السوق المحلية السابقة والحالية وتوقعات هطول الأمطار من أجل تحديد الأنماط غير العادية وزيادة الهشاشة.
ويعدّ السودان من أكثر البلدان جفافا في أفريقيا. وتعتمد نسبة 70 بالمئة من سكان الأرياف على الاقتيات من الزراعة، ويرتهن الحصاد بسقوط الأمطار.
وفي الفترة 2016 – 2017، شرعت منظمة الفاو في تنفيذ برنامج “الإنذار المبكر والاستجابة” بشكل تجريبي في باراغواي وكينيا وإثيوبيا والصومال ومدغشقر وجزر المحيط الهادي والسودان ومنغوليا، وبعض البلدان التي تعتبر جدّ معرّضة لخطر الكوارث الطبيعية وانعدام الأمن الغذائي.
ويدعم هذا البرنامج البلدان الأعضاء في المنظمة لتفسير المعلومات المتعلقة بالتنبؤات وتحديد عتبات الإنذار المبكر، مثل انخفاض متوسط هطول الأمطار، وحركات الثروة الحيوانية غير العادية، وارتفاع أسعار الأغذية.
ويواجه العالم اليوم احتياجات إنسانية لم يسبق لها مثيل، وكوارث طبيعية واسعة النطاق تتزايد باستمرار. وتحدث الكوارث الطبيعية بمعدلات تصل إلى حوالي خمسة أضعاف ما كانت تُحدثه قبل 40 عاما.
وتعزز الإجراءات المبكرة قدرة السكان المعرضين للخطر على الصمود، وحمايتهم من آثار الكوارث.