امبرو – تواجه أسر نازحة في مناطق أنبار وأوروري ومزبت وبحراز، بأرياف محلية أمبرو في ولاية شمال دارفور، أوضاعاً إنسانية متدهورة، في ظل انعدام المأوى وشح مياه الشرب والغذاء، وسط مخاوف من تفاقم معاناة الأطفال والنساء وكبار السن مع انخفاض درجات الحرارة.

وقالت تنسيقية غرف طوارئ محلية أمبرو إن الأسر التي فرت من مناطق النزاع تضطر إلى الاحتماء بظلال الأشجار، دون مساكن أو أغطية تقيها من البرد، مشيرة إلى أن نقص المياه والغذاء وغياب أبسط المساعدات الإنسانية يفاقمان الأوضاع المعيشية للنازحين.

وتأتي هذه الأوضاع في ظل أزمة نزوح واسعة تشهدها دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، أدت إلى تزايد الضغط على المجتمعات المضيفة ومصادر المياه والخدمات الأساسية، بينما يواجه ملايين السودانيين انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، مع تراجع قدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات بسبب نقص التمويل واتساع الاحتياجات.

وتتزامن أزمة أمبرو مع تحذيرات أممية من اتساع مخاطر الجوع في دارفور وكردفان، إذ حذرت منظمة الصحة العالمية، استناداً إلى تنبيه صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في 12 أكتوبر، من تزايد خطر المجاعة في مناطق من الإقليمين، بفعل النزاع والنزوح والجفاف الحاد ونقص التمويل، إلى جانب تراجع توافر المياه النظيفة ومحدودية الخدمات الصحية.

ويواجه نحو 19.5 مليون شخص في السودان مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بينهم قرابة خمسة ملايين في مرحلة الطوارئ، وفق بيانات برنامج الأغذية العالمي، الذي حذر من أن نقص التمويل أجبره على تقليص المساعدات الغذائية، في وقت تتواصل فيه موجات النزوح وتعجز أسر كثيرة عن تأمين احتياجاتها الأساسية.

كما تتفاقم أزمة المأوى مع استمرار النزوح؛ إذ أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، في تحذير بأن نحو 15.4 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى مساعدات المأوى والمواد المنزلية، بينما لم يحصل على هذه المساعدات سوى نحو 936 ألف شخص، بسبب محدودية الموارد. وتشير تقديرات الوكالتين إلى بقاء نحو 8.6 مليون شخص نازحين داخل البلاد، فضلاً عن أكثر من 4.6 مليون فروا إلى الخارج.

وفي ظل هذه الظروف، دعت تنسيقية غرف طوارئ محلية أمبرو إلى تدخل إنساني عاجل لتوفير ممرات آمنة وإجلاء المدنيين من مناطق الخطر وضمان حمايتهم، مطالبة بتوفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية ومياه الشرب للأسر المتضررة.