الخرطوم – أعلن قائد الفرقة السادسة مشاة، اللواء ركن عمر منصور حسن، جاهزية قواته للتحرك نحو إقليم دارفور، متعهداً باستعادة مدنه من قبضة قوات الدعم السريع، وذلك بعد أكثر من عام على سقوط مدينة الفاشر، مقر قيادة الفرقة، في أكتوبر 2025، عقب حصار استمر أشهراً وانتهى بسيطرة قوات الدعم السريع عليها.
وقال منصور، خلال مخاطبته قوات حماة السودان ومتحركات كوبرا وقوات تمبور التابعة للفرقة السادسة في معسكر النسور، إن قواته «في أتم الجاهزية»، مردداً: «قادمون إلى دارفور»، ومؤكداً عزمها على استعادة السيطرة على مدن الإقليم.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، سيطرت قوات الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة في 26 أكتوبر 2025، بعد حصار استمر نحو 18 شهراً. وأعقب ذلك ورود تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القانون واستهداف مدنيين أثناء محاولتهم الفرار، فضلاً عن الاعتقالات والنهب والتهجير القسري.
ووثق تقرير أممي صدر في فبراير 2026 مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم الأخير على الفاشر، بينهم ما لا يقل عن 4,400 داخل المدينة وأكثر من 1,600 على طرق الفرار.
كما خلصت بعثة تقصي الحقائق الدولية إلى أن عمليات القتل والانتهاكات المرتبطة بالسيطرة على المدينة تحمل مؤشرات على مسار إبادة جماعية، مشيرة إلى استهداف مجتمعات الزغاوة والفور، ووقوع حالات اغتصاب وعنف جنسي واحتجاز تعسفي وتعذيب واختفاء قسري.
وعلى الصعيد الإنساني، أدى سقوط المدينة إلى موجات نزوح جديدة، إذ قدرت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 138 ألف شخص من الفاشر والمناطق المحيطة بها بين 26 أكتوبر 2025 و1 مارس 2026، معظمهم داخل ولاية شمال دارفور.
وجاء ذلك بعد أشهر من الحصار الذي تسبب في نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه، فيما أكدت مراجعة لجنة مراجعة المجاعة أن الفاشر كانت تعاني المجاعة في سبتمبر 2025، مع استمرارها حتى يناير 2026 وفق التوقعات آنذاك.
وفي رسالته إلى القوات المتمركزة في المزروب والجمامة وشرشر، أشاد منصور بصمودها، ووصفها بأنها تمثل خط الدفاع الأول، مؤكداً أن قيادة الفرقة تتابع أوضاعها وتساندها. كما قال إن القوات تعمل على استعادة الفاشر وبقية مدن دارفور وتأمين عودة النازحين إلى مناطقهم.
ووجّه قائد الفرقة رسالة إلى سكان دارفور والنازحين في معسكرات الإيواء واللجوء، متعهداً بأن القوات المسلحة لن تتراجع عن استعادة السيطرة على الإقليم، ومؤكداً أن التنسيق بين الفرقة السادسة والقوات المساندة مستمر.
ولم يحدد منصور موعداً للتحرك الذي أعلن عنه، أو حجم القوات المشاركة فيه، كما لم يقدم تفاصيل بشأن مسارات العمليات العسكرية المرتقبة نحو دارفور، في وقت لا تزال فيه الفاشر تحت سيطرة قوات الدعم السريع بعد سقوط مقر الفرقة السادسة.