الخرطوم : صوت الهامش
عبر ناشطون حقوقيون عن إحتجاجهم إزاء الإنتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في السودان، وطالبوا المفوضية القومية لحقوق الإنسان بالسودان التدخل الفوري لإيقاف الأعتقالات التعسفية .
ولفتوا أن مفوضية حقوق الإنسان تواجه إمتحان حقيقي في المصداقية للوفاء بالإلتزامات الدولية وإحترام المعاهدات والمواثيق التي وقع وصادق عليها السودان.
ودفع ناشطون حقوقيون بمذكرة إحتجاج علي الإنتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان بالسودان لمفوضية حقوق الإنسان في الخرطوم (الإثنين) وأبدي الناشطون في المذكرة التي تلقت (صوت الهامش) نسخه منها أبدوا عن إحتجاجهم وإدانتهم وإستنكارهم من خلال نماذج لأبرز الأنتهاكات التى وقعت وطالبوا بالتحقيق الفوري فيها وإتخاذ الأجراءات الضرورية اللازمة.
ورصدت منظمة (هيومان رايتس وتش) في تقريرها السنوي أن السجل الحقوقي للسودان تغلب عليه الممارسات الحكومية القمعية، التي تنتهك الحقوق المدنية والسياسية الأساسية، فضلاً عن تقيّدها الحريات الدينية، وتجاهلها الإلتزام بحماية المدنيين بموجب القانون الإنساني الدولي.
وأدان الناشطون عملية التعذيب التي قام بها جهاز الأمن السوداني بدم بارد للممرض أحمد محمد أحمد بمستشفى منطقة قريضة بولاية جنوب دارفور وأدت لوفاته تحت التعذيب حسب تقرير الطبيب الشرعي، وإستنكروا مقتل طالب في الجنينة بولاية غرب دارفور إثر الإحتجاجات التى إنتظمت المدينة خلال هذا الشهر.
وأدانوا في مذكرتهم المجزرة التي إرتكبتها مليشيات الدعم السريع مساء يوم السبت الماضي علي النازحين في معسكر الحصاحيصا بولاية وسط دارفور والذي نتجت عنه وقائع فظيعة تمثلت في سقوط أربعة نازحين قتلى وجرح أكثر من 26 نازح .
وأبدي الناشطون رفضهم القاطع علي إستمرار إعتقال عدد (9) طلاب من دارفور بجامعة بخت الرضا منذ أغسطس الماضي ، الى جانب طالب آخر معتقل منذ 22 أغسطس وإستمرار إعتقال (8) طلاب تم إعتقالهم بالخرطوم بحرى منذ 13سبتمبر من العام الماضي، ومحاضر بجامعة القضارف إعتقلته الأجهزة الامنية .
إضافة الى إعتقالات متصاعدة جراء الإحتجاجات الأخيرة فى الخرطوم وإمدرمان التى كانت تعبر عن إحتجاجها على الإجراءات الإقتصادية والضائقة المعيشية .
واستنكروا في المذكرةً التي سلمت لمفوضية حقوق الإنسان إعتقال أكثر من 200 مواطن ومواطنة في الخرطوم إثر الاحتجاجات الاخيرة على الغلاء في موكب سلمي معلن عنه وتم إخطار الشرطة به،وإستمرار الإستدعاءات من جانب جهاز الأمن لعدد من المواطنين والمواطنات،فضلاً عن الإنتهاكات المستمرة للصحافة من خلال المصادرات المستمرة للصحف والإعتداء على الصحفيين.
وطالبوا المفوضية القومية لحقوق الإنسان بالسودان التدخل الفوري لإيقاف الأعتقالات التعسفية خاصة وأن السودان يمر بقبضة أمنية أشد من الفترات السابقة نسبة لتصاعد الإحتجاجات الشعبية المطالبة بالتغيير نسبة لغلاء المعيشة وإستشراء الفقر والضائقة التى يعاني منها المواطن السوداني .
ولفتت المذكرة “أنه في مثل هذه الظروف تنشط الأجهزة الأمنية وتتزايد وتيرة الحملات الإعتقالية لقادة الأحزاب السياسية وعضوياتها وناشطين مدنيين ومواطنين، فى مصادرة لحقهم في التعبير عن الرفض للوضع المعيشي المستعصي والفقر، ولإجبار الحكومة على إيجاد حلول”.
وطالبت المذكرة المفوضية تأكيد الالتزام بوثيقة الحقوق الواردة في الباب الثاني من دستور السودان الانتقالي لعام 2005 ، وإعتبارها مصدرا ومرجعا لجميع للقوانين السودانية،وممارسة سلطاتها الممنوحة بمخاطبة الجهات المعنية بإيقاف الانتهاكات التى تحدث للمواطن من قبل الأجهزة الأمنية والشرطية .
فضلاً عن مخاطبة الجهات المعنية بتحقيق فوري في الانتهاكات التى وقعت ،بعضها موثقة لدى الرأي العام بالفيديو ،وبعضها تقارير الطب الشرعي .
وطالب الناشطين بفتح تحقيق عاجل بخصوص عمليات التعذيب التى تحدث داخل معتقلات جهاز الأمن السوداني ، وإطلاق سراح كافة المعتقلين ومراقبة السجون وتفتيش المعتقلات وإغلاق المعتقلات السرية للنظام السوداني .

